فتحت أزمة الڨرڨارات الباب على مصراعيه ليأخذ “حل النزاع” أوجها جديدة وأبعادا و تجليات تتباين فيها و تتقاطع مصالح الكل،فالإحتلال المغربي أرادتها في البداية أن لاتتعدى حدود جس النبض لتكون مقدمة لبداية عملية لصناعة واقع جديد على الأرض يعزز به و يقوي “اصوات” اسطوانته المشروخة التي يكررها دون ملل على الجميع،ولكنه فوجئ بردة الفعل السريعة للجبهة الشعبية والتي أجبرته صاغرا على الوقوف و التوقف وهو غارق في البلل من هول الصدمة و وقع المفاجأة خاصة وأن قوات جيش التحرير الشعبي التي تصدت لفلوله كانت تحمل أوامرا مباشرة بإطلاق النار و متمركزة في وضع قتالي جلي،مصوبة أفواه بنادقها إليهم.
وهو الوضع الذي أجبر الإحتلال على مراجعة حساباته وخططه الجهنمية والتي إنتهت الى انسحاب مفاجئ،خلف وراءه خيبة عارمة و إحباط عميق في أعماق مهندسي السياسات المخزنية الدنيئة.
فيما أعاد هذا الإنسحاب بزمام المبادرة الى أيدي الجبهة الشعبية وافسح لها المجال لترسم خارطة طريق للحل تبدأ من معبر الڨرڨارات ومنه تعبر الى الإستقلال الكامل السيادة.
خارطة الطريق تلك يجب ان تستحضر كل التفاصيل الدقيقة التي تشكل جزئيات المشكل في كليته وأن تؤشر عبر “إشارات مرور” على الطريق الى الزمن و الكيفية بطريقة “واضحة” و “مكشوفة” على أن تتعزز رقابة “الطريق” برادارات “قرارات” أممية وفق البند السابع إذا تطلب الأمر وإلا فإن الطريق سيكون مجرد تيه في مجاهل “الإنتظار” و “صحارى” الوعود” الزائفة.