Ph_2_gendarme_844090908اوردت جريدة الخبر الجزائرية في عددها الصادر اليوم ، ان الوزير الاول الجزائري عبد المالك سلال، أمر في تعليمة وجهها هذا الأسبوع إلى جميع المصالح الأمنية من شرطة ودرك وطنيين وحرس الحدود، بتضييق الخناق على المهربين عبر جميع الحدود بتكثيف الحراسة وتشديدها للحد من ظاهرة نزيف المواد الأولية الجزائرية وخاصة الوقود .

جاءت هذه التعليمة، بعد تسجيل ندرة وانقطاع في التزود بالوقود في جميع ولايات الوطن، لاسيما الحدودية منها، نتيجة تهريب كميات كبيرة منه خاصة نحو دولتي المغرب وتونس من طرف من أصبحوا يعرفون بـ«الحلابة”، وما نتج عن ذلك من استياء لدى المواطنين وعدد من المهنيين كالفلاحين.
وأكدت الخبر وفقا لمصادر أمنية ل، أنه بموجب هذه التعليمة ، فإن حملة تقودها جميع المصالح المعنية انطلقت على الحدود منذ الإثنين الماضي، قامت من خلالها هذه المصالح بتضييق الخناق على المهربين، خاصة وأن هذه الظاهرة أصبحت تعد نشاطا عاديا بالنسبة للعديد من سكان المناطق الحدودية. في نفس الإطار، قالت ذات المصادر إن التعليمة استهدفت منع تهريب جميع المواد، خاصة منها الوقود الذي تستورده الجزائر من الخارج لتغطية احتياجاتها الداخلية، إلى جانب المواد الغذائية الأساسية المدعمة من طرف الحكومة والتي تسوّق بأسعار رخيصة في الدول المجاورة.
بالمقابل، شدد الوزير الأول في ذات التعليمة على محاربة تهريب المخدرات وغيرها من المواد التي تدخل من الدول المجاورة بطريقة غير شرعية، حيث يشكل العديد منها ضررا على الصحة العمومية وعلى أمن واستقرار البلاد أيضا.
ومن بين الإجراءات التي اعتمدتها المصالح الأمنية والرقابية على الحدود، في إطار تطبيق تعليمة الوزير الأول، القيام بحجز جميع السيارات التي تحوز على خزانين للوقود، إلى جانب الشاحنات الكبيرة التي يثبت أنها تستعمل في تهريب المواد الأولية، مع القيام بتقديم جميع المشتبه بهم في الضلوع في عمليات تهريب أمام العدالة.
على صعيد آخر، أكدت ذات المصادر بأن السلطات الجزائرية وبحكم الأوضاع المميزة بعدم الاستقرار السياسي في العديد من الدول، كانت تتكتم على خروج العديد من المواد، خاصة منها الغذائية بهدف مساعدة سكان المناطق الحدودية لهذه الدول، غير أن تفشي ظاهرة التهريب وتضرر اقتصادها الوطني جعلها تشدد على ضرورة تضييق الخناق على المهربين، خاصة بالنسبة لمهربي الوقود والمخدرات.