بروكسل – دعا أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي يوم الاثنين ببروكسل إلى احترام قرار محكمة العدل للاتحاد الأوروبي من خلال تنفيذهذا القرار القاضي بان اتفاقات الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب غير قابلةللتطبيق على الصحراء الغربية.

و صرح رئيس اللجنة ألمار بروك خلال تبادل لوجهات النظر مع نيكولاس واستكوتالمدير التنفيذي للشرق الأوسط و شمال إفريقيا في المصلحة الأوروبية للعمل الخارجي أن “قرار محكمة العدل الأوروبية يجب أن يحترم. نحن في دولة قانون و المبدأ الأوللدولة القانون هو تطبيق قرارات العدالة”.

و كانت محكمة العدل الأوروبية قد قررت يوم 21 ديسمبر 2016 بأن الاتفاقاتالمبرمة بين الإتحاد الأوروبي و المغرب حول التحرير المتبادل للمنتجات الزراعيةو منتجات الصيد البحري  لا يمكن أن ينطبق على الصحراء الغربية بالنظر إلى وضع الصحراءالغربية كإقليم منفصل و مميز بموجب ميثاق الأمم المتحدة و مبدأ تقرير مصير الشعوب.

و دعا رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي أعضاء لجنته إلى التفكيرفي العواقب التي تنجم عن هذا القرار و حول الوسائل التي تمكن, مسار الأمم المتحدة لتسوية النزاع في الصحراء الغربية, من التقدم.

و في هذا السياق أشار النائب الأوروبي أفزال خان إلى أهمية الشروع في تفكيرحول “ما يمكن للاتحاد الأوروبي القيام به لتسوية النزاع في الصحراء الغربية”.

و دعا النائب الأوروبي ايفو فاجغل من جهته زملائه في البرلمان الأوروبي إلىفتح نقاش لإيجاد “أفضل طريقة لاحترام ” هذا القرار لمحكمة العدل الأوروبية, مشيراإلى أن المغرب “يحتل الصحراء الغربية بطريقة غير شرعية” و ينتهك حقوق الإنسان فيهذه الأراضي”.

و ذكر النائب الأوروبي فلورو مارسيلزي بخلاصات محكمة العدل الأوروبيةالتي ترى أن شعب الصحراء الغربية لم يقبل تطبيق, الاتفاق المبرم بين الاتحاد الأوروبي و المغرب  على أراضيه وفقا  للمبدأ القاضي بأن استغلال الموارد الطبيعية في الأراضيغير المستقلة يجب أن يكون في صالح الشعب المقيم في تلك الأراضي و باسمه أو باستشارة ممثليه  حيث دعا النائب الأوروبي الاتحاد الأوروبي إلى الاتصال بجبهة البوليزاريو.

و حسب النائب الأوروبي  يتعين على الاتحاد الأوروبي إعادة النظر في قائمةالمصدرين المعتمدين في إطار الاتفاقات المبرمة مع المغرب من أجل إبعاد هؤلاء المتواجدين في الصحراء الغربية بغية تطبيق قرار محكمة العدل الأوروبية.

كما تأسف سفير الجزائر ببروكسل  عمار بلاني كون “بعض البلدان الأوروبية تبحثعنوة تفادي قرار محكمة العدل الأوروبية عن طريق اللجوء إلى حيل قانونية أو تقنية”.

كما أثبت ذلك التصريح المشترك الموقع بتاريخ 17 نوفمبر 2016  على هامش اجتماعكوب 22 المنعقد بمراكش  بين أربعة بلدان أوروبية (ألمانيا و فرنسا و إسبانيا والبرتغال) و المغرب  حيث حدد خريطة طريق لتسويق الكهرباء المتجددة بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

و في نفس السياق  تساءل السفير الجزائري عن المعنى الحقيقي للتنويه المذكورفي التصريح الذي نص بدوره أنه “لا يمكن تأويله على أنه مصدر التزامات قانونية للموقعين و لا أن يكون خاضعا للقانون الدولي”.

أما بخصوص المعلومات التوثيقية المقدمة من قبل “ويسترن صاحرا ريزورس ووتش”  أكد السيد بلاني أن جزءا كبيرا من المنشآت المبنية من قبل المغرب في إطار برنامجها للطاقات المتجددة قد تم إنجازه على أراضي الصحراء الغربية غير المستقلة  بما فيذلك التمويلات الأوروبية لاسيما تلك الممنوحة من قبل البنك الأوروبي للاستثمار  على أساس التزامات مصادق عليها من قبل الفرع المغربي للمؤسسة الفرنسية البريطانية فيجيو إيريس.

و حذر السفير الجزائري قائلا أنه “في حالة نجاح المغرب في ما يصبو إليه  فذلك قد يؤدي إلى استغلال أزيد من ربع الطاقة الهوائية و الشمسية المستخرجة منالصحراء الغربية إلى غاية مطلع عام 2020”.