هذه محاضرة قدمها الدبلوماسي الصحراوي الدكتور سيدي محمد عمر، يوم 29 ديسمبر 2016  ضمن فعاليات الندوة السنوية للخارجية الصحراوية و قد مثلت احاطة شاملة بجريمة جدار الاحتلال المغربي اذ تطرقت بشك مفصل للاثار القانونية والانسانية لهذه الجريمة وقدمت بطاقة تقنية دقيقة عن ماهية الجدار. يطرحها موقع الضمير  للقراء الكرام وفيما يلي نص المحاضرة

محاضرة عن جدار الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية

الدكتور سيدي محمد عمار

29 ديسمبر 2016

 

بعد مرور أكثر من عقدين من الزمن على بدء سريان وقف إطلاق النار مع دولة الاحتلال، مازال

هناك سلاح لم تُشل فعاليته بعد والمتمثل في جدار الاحتلال المغربي  ( المعروف أيضا بجدار العار)

والذي لايزال يشكل خطرا كبيرا على حياة المدنيين الصحراويين نظرا لما يحتويه من ألغام وكميات

كبيرة من المتفجرات من مخلفات الحرب. وبالإضافة إلى آثاره الإنسانية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والبيئية والسياسية المستديمة، فإن هذا الجدار الذي يقسم الشعب والتراب الوطني يمثل

اعتدا ء مستمرا على حقوق الشعب الصحراوي وعائقا رئيسيا أمام ممارسة حقه غير القابل للتصرف

في تقرير المصير والاستقلال .

 

بناء جدار الاحتلال المغربي

تميزت أواخر السبعينات من تاريخ النزاع في الصحراء الغربية بمواجهات عنيفة بين والجيش

الصحراوي والقوات المغربية تكبدت خلالها هذه الأخيرة العديد من الهزائم العسكرية على الرغم من

تفوقها من حيث العدد والعتاد العسكري. وسعي ا منه لوقف هجمات الجيش الصحراوي أمر الملك

الحسن الثاني، ملك المغرب، وبمساعدة مستشارين عسكريين فرنسيين وأمريكيين وإسرائيليين والمال

الخليجي بحسب عدة مصادر، ببناء خطوط من الجدران الدفاعية استمر بناؤها حوالي سبع سنوات .

وقد تمت عملية البناء في 6 مراحل تم خلالها تدريجيا توسيع نطاق الأراضي المحتلة من قبل الجيش

المغربي. ولذلك، فإن الجدار الحالي هو في الواقع نتاج لستة جدران مختلفة. وقد تم بناء أول جدار

بطول 500 كيلومترا بين أغسطس 1980 ويونيو 1982 بهدف عزل ما سماه المغرب في ذلك الوقت “المثلث النافع” ليطوق به مدن العيون والسمارة وبوجدور ومناجم الفوسفات في بوكراع. ومع

استمرار هجمات الجيش الصحراوي، اضطر المغرب إلى القيام بأعمال تمديد متتالية للجدار.

ومع بناء الجدار السادس، الذي تم في الفترة ما بين فبراير وأبريل 1987 ، تم إنشاء سلسلة طويلة من التحصينات الدفاعية يبلغ طولها حوالي 2720 كيلومترا، تمتد من منطقة أقا في إقليم طاطا في جنوب المغرب إلى الكركارات في الطرف الجنوبي الغربي من الصحراء الغربية ويعتبر هذا الجدار “أضخم حاجز عسكري مستخدم في العالم” وفقا لبعض المختصين الدوليين .

 

بنية الجدار

من حيث بنيته، فالجدار هو عبارة عن سلسلة من الجدران الرملية والحجرية بارتفاع 2 أو 3 أمتار

ويمتد عبر نقاط طبوغرافية مختلفة (مثل قمم الجبال والتلال) على طول الأراضي الصحراوية. وهومحمي بالجدران الرملية والمخابئ والخنادق والأسوار والأسلاك الشائكة وأنظمة الكشف الإلكترونية والألغام ويتمركز فيه أكثر من 160.000 جندي مغربي حسب بعض التقديرات. وعلى بعد كل 5 كيلومترات على طول الجدار توجد هناك قاعدة عسكرية تضم نحو 100 جندي. ومن وراء كل موقع رئيسي للمراقبة بحوالي أربعة كيلومترات تتمركز قوة متنقلة للتدخل السريع ( مسلحة بالمدرعات والدبابات وغيره ) . وتوجد أيضا على طول الجدار سلسلة متداخلة من الرادارات الثابتة والمتنقلة، يبلغ مداها ما بين 60 إلى 80 كم. ووفقا لبعض المصادر فان المغرب ينفق حوالي مليوني دولار أمريكي يومي ا للحفاظ على الجدار .

 

آثار الجدار

وقد نجم عن الجدار منذ تشييده في أوائل الثمانينات العديد من الآثار السلبية على مختلف جوانب حياة

المدنيين الصحراويين. وبالنسبة إلى آثاره السياسية والقانونية فالجدار يعزل ويفصل بين الأراضي

المحتلة والمناطق المحررة من الصحراء الغربية وبينها والعالم كله. وهو يعمل على ترسيخ احتلال

الإقليم كحقيقة لا رجعة فيها وعلى خلق “أمر واقع” على الأرض في نفس الوقت الذي يدعي فيه

المغرب أن لديه السيطرة الكاملة على الصحراء الغربية نافي ا بذلك وجود الأراضي المحررة تحت

سيادة الجمهورية الصحراوية . وقد ساهمت العديد من البلدان والأطراف الدولية في تمويل الجدار،

بطريقة مباشرة وغير مباشرة، مما يعزز المطالب الاستعمارية المغربية في الأراضي المحتلة.

ومن حيث الأثر الاقتصادي للجدار، فإن حقول الألغام المنتشرة على طول الإقليم تفرض قيودا كبيرة

على حرية حركة الأشخاص والماشية، كما أن المناطق الملغومة بكثرة أصبحت مناطق غير صالحة

للسكن وذات إنتاجية اقتصادية محدودة، وقد أثر هذا الوضع بشكل كبير على معيشة العديد من

الصحراويين المرتبطة بأجواء البادية والصحراء. كما يمثل الجدار درعا كبيرا يوفر الحماية للمغرب

للاستمرار في النهب المنظم للموارد الطبيعية للأراضي الصحراوية المحتلة.

أما بالنسبة لتأثيراته الإنسانية والاجتماعية والثقافية والنفسية فإن الجدار المغربي هو جدار فصل

بامتياز لأنه يمزق النسيج الاجتماعي للمجتمع الصحراوي المبني على قوة الأواصر الأسرية

والتضامن الاجتماعي ويقسم العائلات الصحراوية بين المناطق المحتلة والأراضي المحررة

ومخيمات اللاجئين. كما تشكل الألغام خطرا على نمط الحياة الصحراوية التقليدية المرتبط بأجواء

البادية والصحراء. ويحول الجدار أيضا الأراضي المحتلة إلى سجن كبير تمارس فيه كل أشكال القمع الجسدي والنفسي بشكل مستمر ومع الإفلات من العقاب، وقد ساهم هذا الوضع في تفاقم الشعور بالعزلة والاغتراب وقلة الحماية بين السكان الصحراويين في تلك المناطق .

ومن حيث تأثيره على الأمن فالجدار يمثل تهديدا مستمرا لأمن وسلامة الأشخاص بسبب ملايين

الألغام المزروعة على طول الجدار بالإضافة إلى كميات كبيرة من مخلفات الحرب المتفجرة والذخائر العنقودية. والى جانب ذلك، فإن تورط الجيش المغربي في تهريب السلع المحظورة وتهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية من وإلى الأراضي الصحراوية المحتلة يمثل أيضا تهديدا خطيرا على المنطقة برمتها .

وبالنسبة لتأثيره على البيئة فان بناء الجدار والبنية التحتية التي يتضمنها أدى إلى تغييرات عميقة في

سطح الأرض التي أصبحت أكثر عرضة للتعرية الريحية وركود المياه. وبسبب بنيته فإن الجدار

يعمل كحاجز أمام تدفق المياه إلى المناطق الواقعة على جنبيه كما تظهر ذلك صور الأقمار

الاصطناعية. كما أن وجود القوات المغربية المتمركزة في الجدار أدى إلى الاختفاء المتزايد للأشجار

التي تستخدم كوقود وإلى تراكم كميات كبيرة من النفايات.

 

الألغام الأرضية

وفقا للمنظمة غير الحكومية البريطانية، (Action on Armed Violence (AOAV “العمل ضد

العنف المسلح” ( المعروفة سابقا باسم Landmine Action ) فإن الصحراء الغربية تعد “واحدة

من مناطق العالم إلي تنتشر فيها الألغام بكثرة”. وتشير التقديرات إلى أن هناك أكثر من 7 ملايين

لغم أرضي على امتداد الأرض الصحراوية بالإضافة إلى كميات كبيرة من المتفجرات من مخلفات

الحرب والذخائر العنقودية. وتوجد معظم الألغام على طول الجدار وخصوصا في المنطقة الواقعة

جنوب شرق الجدار التي تعتبر أكبر حقل ألغام متواصل في العالم .

 

ضحايا الألغام

إن هذه الكمية الهائلة من الألغام المزروعة في الإقليم ماتزال تؤثر على السكان المدنيين الذين

يتعرضون باستمرار لإصابات بتر الأطراف والموت من حوادث متعلقة بالألغام والمتفجرات من

مخلفات الحرب. ووفقا لمرصد الألغام والذخائر العنقودية، الذي هو مبادرة تقدم البحوث للحملة

الدولية لحظر الألغام، فان هناك عدد كبير من الناجين من الألغام في الصحراء الغربية بالإضافة إلى

ضحايا الذخائر العنقودية وغيرها من المتفجرات من مخلفات الحرب اللذين هم في حاجة للمساعدة.

و يُقدر أن هناك 2500 شخصا على الأقل من جميع الأعمار من ضحايا الألغام والذخائر العنقودية

في الصحراء الغربية منذ عام 1975 .

 

نزع الألغام

تعد المنظمة البريطانية غير الحكومية، العمل ضد العنف المسلح (AOAV) أول منظمة بدأت في

عام 2006 في إعداد خرائط لحقول الألغام ثم العمل على إزالة الألغام والذخائر العنقودية وغيرها

من متفجرات من مخلفات الحرب في الجزء المحرر من الصحراء الغربية . وبين عامي 2007 و

2008 قامت المنظمة المذكورة وبالاستعانة بفريق صحراوي من المختصين والمتدربين بإجراء

دراسة استقصائية عن المناطق الخطرة تضمنت إعداد خرائط لحقول الألغام ووضع علامات على

المناطق الملوثة في الصحراء الغربية. و بين عامي 2011 و 2013 بدأت في عمليات إزالة الألغام

باستخدام تقنيات إزالة الألغام اليدوية والميكانيكية. ورغم ذلك، فانه يتعين بذل المزيد من الجهود

لإزالة الألغام والمتفجرات من مخلفات الحرب المتبقية في كامل الإقليم.

 

ومن المناسب هنا التأكيد على أن جميع عمليات إزالة الألغام التي أجريت إلى حد الآن قد تمت فقط

في الجزء الشرقي من الجدار ( أي المناطق الصحراوية المحررة) وخارج نطاق المنطقة العازلة

الممتدة على طول خمسة كيلومترات من الجدار التي أنشئت وفقا للاتفاقية العسكرية رقم 1 التي تم

توقيعها بين المينورصو وجبهة البوليساريو في عام 1997 ومع المغرب في عام 1998 كجزء من

اتفاق وقف إطلاق النار لعام 1991 . وتشير كل الدلائل إلى أن المنطقة العازلة هي المنطقة التي يوجد فيها أكبر عدد من الألغام والمتفجرات من مخلفات الحرب. ومن جانبه فان المغرب لم يسمح أبدا لأي منظمة دولية لنزع الألغام بدخول الأراضي الصحراوية المحتلة .

وكدليل على حسن النية أعلنت جبهة البوليساريو في نوفمبر 2005 عن التزامها التام بحظر استخدام

الألغام المضادة للأفراد وبالتعاون في مجال الأنشطة المتعلقة بالألغام من خلال توقيعها على صك

التزام “نداء جنيف”. ومنذ عام 2005 قامت جبهة البوليساريو بتدمير أكثر من 10.000 من الألغام

التي كانت في حوزتها والتي تم غنمها من الجيش المغربي خلال سنوات الحرب. وفي نفس السياق

أنشأت الحكومة الصحراوية أيضا يوم 13 أغسطس 2013 المكتب الصحراوي لتنسيق الأعمال

المتعلقة بالألغام (SMACO) كهيئة خاصة من أجل تنسيق كل الأنشطة المتعلقة بالألغام وإزالة

الألغام وضحايا الألغام. كما أن الجمعية الصحراوية لضحايا الألغام (ASAVIM) والحملة

الصحراوية لحظر الألغام الأرضية مازالتا تواصلان عملهما كحملتين وطنيتين في إطار الحملة

الدولية لحظر الألغام الأرضية (ICBL )  .

 

وكدليل أيضا على دعمها والتزامها بمبادئ وأهداف المعاهدات الدولية بشأن الألغام المضادة للأفراد

والذخائر العنقودية، قدمت الجمهورية الصحراوية تقريرين على أساس طوعي وفقا للبند السابع من

اتفاقية حظر استعمال وتكديس وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد وتدمير تلك الألغام (معاهدة أوتاوا لسنة 1997 )  والاتفاقية بشأن الذخائر العنقودية لعام 2008 . التقريران اللذان قدما إلى مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح في جنيف بتاريخ 18 يونيو 2014 ، يحتويان على معلومات عن الجهود التي بذلتها الجمهورية الصحراوية منذ عام 2005 فيما يتعلق بتدمير مخزونها من الألغام الأرضية وعمليات إزالة الألغام والتدابير المتخذة على مستوى وطني بشأن ضحايا الألغام والذخائر العنقودية وغيرها من المتفجرات من مخلفات الحرب .

 

وقد تم الإعلان والترحيب بتقديم الجمهورية الصحراوية لتقريرها الطوعيين من قبل مندوب بلجيكا،

بصفتها رئيس مجموعة اتصال البند السابع لاجتماع الدول الأطراف في معاهدة حظر الألغام، خلال

ندوة المراجعة الثالثة للدول الأطراف في معاهدة حظر الألغام التي عقدت في مابوتو بالموزمبيق في

الفترة من 23 إلى 27 يونيو 2014 . وفي مداخلتها أمام ندوة مابوتو، نوهت الحملة الدولية لحظر

الألغام الأرضية، الحائزة على جائزة نوبل للسلام في عام 1997 ، بتقديم الجمهورية الصحراوية

لتقريريها معتبرة ذلك دليلا على دعم الجمهورية الصحراوية لأهداف المعاهدة .

 

وجدير بالذكر هنا، أن المغرب مازال يرفض رفضا قاطعا التوقيع على معاهدة أوتاوا لعام 1997

بشأن حظر استعمال وتكديس وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد وتدمير تلك الألغام واتفاقية عام

2008 بشأن الذخائر العنقودية . وقد أشار تقرير لجنة الشؤون الخارجية التابعة للبرلمان الأوروبي

في تقريره حول “وضعية حقوق الإنسان في منطقة الساحل”، الذي صدر في 8 أكتوبر 2013 ، إلى

أن المغرب هو احدى البلدان القليلة التي لم توقع بعد على معاهدة أوتاوا حول حظر الألغام ودعا

المغرب إلى التوقيع على الاتفاقية كإجراء لبناء الثقة وبادرة التزامه بالسلام .

ووفقا للسلطات المغربية، فإن المغرب لا يمكنه الآن الانضمام إلى معاهدة أوتاوا “بسبب الصراع

المفروض عليه في أقاليمه الجنوبية” في إشارة واضحة إلى المناطق المحتلة من الصحراء الغربية،

كما يبين بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية في عام 2012 . وفي الوقت

نفسه، يقول المغرب أنه أوقف بالفعل استخدام وتخزين الألغام الأرضية في عام 1987 ، وأنه لم يعد

يملك أي مخزون من الألغام المضادة للأفراد، وقد كرر مرا ر أنه “يطبق في الأمر الواقع التزامات

معاهدة أوتاوا”، وأنه “يلتزم التزاما تام ا وغير مشروط بمبادئها وأهدافها”. لكنه لا يذكر أن هذا

التطبيق لا يمتد إلى حقول الألغام الواسعة التي زرعتها القوات المغربية في الصحراء الغربية.

والحقيقة أنه إذا كان المغرب يقول إنه قد توقف حق ا عن استخدام وتخزين الألغام الأرضية في عام

1987 ، فلماذا لا يوقع إذا على معاهدة أوتاوا؟ والجواب واضح وهو أنه إذا وقع المغرب على الاتفاق المذكور، فإنه سيكون عليه إتلاف وتدمير جميع الألغام المضادة للأفراد التي يمتلكها أو تلك الخاضعة لولايته أو تحت سيطرته وفقا للمادة 4 من معاهدة أوتاوا. وباختصار، فإن استمرار المغرب في رفضه الانضمام إلى هذه المعاهدات الدولية إنما يظهر أنه لا يزال غير مستعد للتخلي عن استخدام الألغام المضادة للأفراد أو أي عتاد عسكري آخر في حربه الشرسة ضد الشعب الصحراوي وهو ما يضع موضع شك رغبته في تحقيق حل سريع وسلمي للنزاع.

 

عدم قانونية الجدار

وبالنظر إلى الوضع القانوني للصحراء الغربية بوصفها إقليما خاضعا لتصفية الاستعمار بحسب الأمم المتحدة، فإن بناء جدار الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية غير قانوني لأنه يجسد الضم الفعلي وبواسطة استخدام القوة للأراضي الصحراوية من قبل دولة الاحتلال، أي المغرب، وهو أمر محظور بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني وغيرها من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان. وبخلاصة، فإن إقامة جدار الاحتلال العسكري المغربي في الصحراء الغربية مخالفة للقانون الدولي، لأن الجدار يخلق “أمرا واقعا ” وطويل المدى على الأرض ينتهك السيادة الإقليمية للجمهورية الصحراوية مما يشكل عقبة كبيرة أمام ممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال .