تمكنت وحدات حرس الحدود العاملة بإقليم دائرة باب العسة الحدودية غرب ولاية تلمسان الجزائرية، بالتنسيق مع عناصر المجموعة الأولى لحرس الحدود بمغنية من نسف مخطط مغربي كان يهدف إلى زعزعة استقرار الجزائريين وتحريضهم على الفوضى بدءا بالمناطق الحدودية التي يشتغل معظم شبابها في مجال التهريب الذي كانت له مؤخرا مصالح الأمن بالمرصاد. وجاءت وقائع عملية الإحباط تبعا لورود معلومات استخباراتية تفيد بتأهب مغاربة للتسلل إلى التراب الوطني مع مطلع العام الجاري من أجل تجسيد مخطط يرمي إلى جر الجزائر في مستنقع الربيع العربي باستغلال الظروف الحالية، أين راقبت المجموعات المذكورة حركة الأشخاص الذين يحاولون التسلل والتوغل إلى التراب الوطني قادمين من شرق المغرب، حيث جرى توقيف 13 «حراڤ» مغربيا أظهرت التحريات الأولية أنهم يحملون ديبلومات مختلفة لاستعمالها في التوظيف داخل أرض الوطن، وبعد تفتيش أغراضهم الشخصية عثر محققو الدرك الوطني على وسائل اتصال متطورة بحوزتهم تحتوي على بيانات متعلقة بالتصوير الدقيق للمواقع عن بعد علاوة على دعمها بتقنيات الفبركة وهي الأنظمة التكنولوجية الموصولة بمواقع التواصل الاجتماعي وأبواق اعلامية مغربية حاقدة على الجزائر، حيث كانت هذه الأخيرة تنوي التشويش على الشارع الجزائري ودفعه إلى الشغب والتخريب من خلال إطلاق دعايات الفتنة وبث صور تمس بالسيادة الوطنية. وتبعا لذلك، نجحت مصالح الأمن المختصة في مكافحة الجريمة الإلكترونية من رصد حسابات إلكترونية على «فايسبوك» يمتلكها مغاربة بأسماء جزائريين كانت تهدف إلى زرع البلبلة في أوساط الجزائريين، كما كانت تروج في نفس الوقت إلى تعاطي الـ«إكستازي» والمخدرات وفق مخطط كان يهدف إلى إشعال الفتنة في المناطق الحدودية من أجل تسهيل محاولات لإدخال كميات ضخمة من المخدرات كان التحضير جاريا لإغراق الجزائر بها مع مطلع العام الجديد، وتواصل مصالح الأمن المختصة تحرياتها للوصول إلى الجهات التي تقف وراء تجنيد هؤلاء المغاربة للانضمام إلى مخطط زعزعة استقرار البلاد، لكن الشارع الجزائري بالحدود الغربية ظل هادئا طيلة الفترة الأخيرة، مما يؤكد أن وعي سكان هذه المنطقة بما يجري من مؤامرات تحاك في الخفاء لزعزعة أمن واستقرار البلاد فرض عليهم شجب هذا المخطط من خلال الدعوة إلى المشاركة في جزائر بلا عنف عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعبر سكان الحدود على غرار مغنية عن رفضهم كباقي الجزائريين للزيادات في أسعار المواد الغذائية على غرار الفرينة والحليب لكن بشكل معقول من دون اللجوء إلى التخريب والشغب مستجيبين لنداء «المساس بالجزائر خط أحمر».
المصدر: النهار الجزائري