عرف عام 2016 ، بالنسبة للشعب الصحراوي العديد من الأحداث التي زاوجت بين السلبية والإيجابية ، بين الأكثر أملا والأكثر ألما، ولعل الأكثر تأثيرا فيه والأكثر عسرا على النسيان هو فراق العديد من أبناء الشعب الصحراوي البررة الذين رحلوا عنا إلى الدار الآخرة وعلى رأسهم الرئيس الشهيد محمد عبد العزيز، الذي شكل رحيله نقطة فارقة في التاريخ المعاصر للشعب الصحراوي وقضيته العادلة.

القضية الصحراوية عرفت العديد من التطورات الإيجابية منذ مطلع عام 2016 رغم انها افتتحت السنة بمواصلة العرقلة المغربية لعمل كريستوفر روس، ومحاولة عرقلة زيارة الامين العام للامم المتحدة، التي انتهت بزيارة تاريخية لبان كي مون الى مخيمات اللاجئين الصحراويين و المناطق المحررة من الصحراء الغربية.

الأمر الذي جعل الاحتلال المغربي يدخل في حرب مباشرة مع الأمم المتحدة و شخص أمينها العام وصلت إلى حد طرد المكون المدني من المينورسو .

عام 2016 عرف أيضا المؤتمر الاستثنائي، والوحدة المنقطعة النظير التي عبر عنها الشعب الصحراوي قيادة وقاعدة واثبتت للعالم عزم الصحراويين و تشبثهم  بوحدتهم ونيلهم  للحرية والاستقلال وبناء الدولة، كما تميز المؤتمر أيضا بإجماع القيادة والقاعدة حول شخص  إبراهيم غالي الأمين العام الجديد للجبهة ورئيس الجمهورية .

العام عرف ايضا ازمة الكركرات وانتصار الشعب الصحراوي فيها بفضل قرارات قيادته، وسواعد أبنائه على الأرض. ورغم أن الأزمة لم تنته حتى الآن، إلا أنها أفشلت محاولة الاحتلال المغربي فرض واقع جديد على الأرض وأظهرت للجميع ان جبهة البوليساريو مازالت قوية و الجيش الصحراوي جاهز لرفع التحدي وأنه ليس لقمة سائغة في محيطه الاقليمي.

 

من انتصارات العام ايضا كان فشل محاولة المغرب العودة إلى الاتحاد الافريقي على حساب الجمهورية الصحراوية في قمة “كيغالي”، تلته الهزيمة المدوية لنظام المخزن و حلفائه الخليجيين في قمة “ملابو” والمواقف التاريخية للدول الأفريقية من قضية الشعب الصحراوي وعضوية دولته.

 

انتصارات عام 2016 لم تنته عند هذا الحد بل تواصلت باشتداد العزلة على المغرب الذي أصبح يعيش المشاكل مع جميع الفاعلين الدوليين اذ اضاف الى مشاكله مع الامم المتحدة وامينها العام مشاكل مع مفوضية الاتحاد الأفريقي ورئيستها السيدة “زوما” ومع الاتحاد الأوروبي، وكذا ازدياد العزلة الجغرافية عليه بعد أزمة الكركرات وتصعيد التوتر مع موريتانيا.

حدث آخر مهم عرفه عام 2016 هو زيارة وزيرة الخارجية الكينية السيدة أمينة محمد المرشحة لخلافة زوما على رأس مفوضية الاتحاد الأفريقي التي قادتها الى مخيمات العزة والكرامة.

كما شكل تفقد القائد الأعلى للقوات المسلحة السيد الرئيس إبراهيم غالي للقوات الصحراوية المرابطة بالكركرات، و زيارته  للشواطئ الصحراوية الحدث الأكثر ترحيبا و تفاعلا من قبل الجماهير.

عام 2016 فضل أن يودعنا بانتصار آخر سيكون له تأثيره الإيجابي طبعا على مستقبل القضية هو قرار محكمة العدل الأوروبية الذي كان واضحا وصريحا في تأكيده أن الأراضي الصحراوية إقليم مستقل عن المغرب في كل الاتفاقيات التي تربط الدول الأوربية بالمغرب  .

هذه هي أهم الأحداث التي ميزت عام الفين وستة عشر،  و نرجوا من العلي القدير ان تكون بداية لانتصار شامل وكامل في العام المقبل وما ذلك على الله بعزيز.