تستمر اليوم فعاليات  الندوة السنوية للخارجية الصحراوية التي انطلقت اشغالها امس الثلاثاء ،بمركب الشهيد الحسين التامك،  كما افادت مصادرنا وستتواصل وفقا لبرنامجها الذي أعلن عنه أمس الأربعاء لمدة أربعة أيام. وكان موقع الضمير قد تناول الموضوع بشئ من التحليل ومحاولة التوجيه والتصويب ومن أهم ماورد في ذلك، وهذا الطرح ليس حكرا على الموقع بل هو رأي كل المهتمين بالشأن الوطني وما تتطلبه وتمليه الظروف التي يمر منها نضالنا، هو أن الندوة هذا العام يجب أن تتفادى الروتينية والحشو الزائد الذي طبع نسخها في السنوات الأخيرة وأدى إلى جعلها نوع من الإحتفالية الصالونية والأيام الدراسية بعيدا عن التقييم والتقويم وهو ما يقتضيه واقع الحال.

فقد بدأت الندوة أشغالها في إستنساخ بيين وواضح يرقى إلى حد السماجة لما شاب فعالياتها في السنوات الأخيرة، فمدتها أربعة أيام خالية من الغوص المطلوب في ما يجب الخوض فيه وهو تقييم العام الماضي ولما لا العمل الاستراتيجي بشكل عام  وإستشراف ملامح العام القادم ووضع له الخطط والبرامج المناسبة التي تتماشى مع المعطيات الحالية، وأيضا مناقشة اداء جنود هذه المنظومة وتحليله وتقييمه وتنقيته وتطبيق مبدأ النقد البناء بخصوصه وضرورة التعامل بما يتعامل به العالم من حولنا من مكافأة وجزاء.
وعلى العكس من ذلك كانت الندوة حسب مصادرنا محشوة لمدة ثلاثة أيام بمحاضرات ودراسات ليس العيب فيها كمحتوى ولكن الخلل يكمن في أنها ليست الدواء الذي نبحث عنه لعلل ومشكلات هذه الهيئة التي تشكل مع الإنتفاضة السلمية بأراضينا المحتلة والإعلام أسلحتنا في المعركة الراهنة، والتي يجمع الكل على تدني مستوى عطائها في السنوات الاخيرة  وعلى اصابتها بالعديد من الامراض :
كعدم المتابعة و تقديم المصلحة الخاصة على العامة، وعدم الانضباط و الولاء للاسخاص بدل القضية، وغيرها من العلل التي تتطلب وقت اطول لمناقشتها ومواجهتها بالقدر الكافي من الصراحة للوصول الى حلول لها وهو ما لم يحدث للاسف الامر الذي  يؤكد استمرار منطق ” الطلي اعلى لوبر”
و الهروب عن مواجهة المشاكل واختلاق الظروف التي لا تسمح بمناقشتها بشكل صريح وليس تخصيص ثلاثة ايام من الندوة من اصل اربعة لمحاضرين اغلبهم من خارج اطار المؤسسة الا دليل على ذلك  مما يثبت غياب الارادة السياسية ويؤكد  ان العلاج الحالي هو ما يختصره المثل الصحراوي المعروف :” ابعيد ذا لتمس من ذا اللي يوجعني”.
و يعني ذلك ايضا ان الحركية المنتظرة والتي اعلن عنها  الوزير في كلمته لن تخرج عن السطحية طبعت عمل وشكل الندوة ، لا نريد ان نسبق الاحداث و لا نعلم هل تراعي هذه الحركية الشوائب والأدران التي علقت بالتعيينات والمعايير التي سادت العمل في السنوات الأخيرة، ام يتواصل نفس النهج.؟؟
هل ستتم من خلالها معالجة مكامن الضعف ووضع المؤهلات المناسبة في المكان المناسب؟، لكن لسان حال الندوة يقول ” الدوني من الارض ينعت لكصيها.