ان المتأمل لواقع النزاع في الصحراء الغربية بشكل عام، وتطورات الأحداث في منطقة “الكركارت” بشكل خاص، والمتتبع لتحركات الجيش المغربي  يجد ان احتمال إقدام الاحتلال المغربي على مغامرة اشعال فتيل الحرب بشن هجوم مباغت لفرض واقع جديد أصبح أكثر من وراد خاصة بعد الهزائم الدبلوماسية المتتالية التي تلقاها على أكثر من صعيد.

والتي كان آخرها قرار محكمة العدل الأوروبية الذي أصبح مرجعية قانونية من الصعب الالتفاف عليها او  تجاوزها مستقبلا، و ستتأطر وفقها علاقات الدول الاوربية مع المغرب .

وقبلها الصفعات الافريقية المتعاقبة، فقد فشل في تحقيق اي تقدم يذكر في القارة الافريقية، اذ عاد الملك بخفي حنين بعد كل الزيارات الكرنفالية التي قادها الى عدة دول أفريقية، والتي تعرض في العديد منها الى مواقف بروتوكولية مهينة كشفت للجميع عن الحجم الحقيقي له ولي نظامه  في القارة الافريقية .

كما تلقى في قمة ملابو صفعة لا تقل ألما عن قرار محكمة العدل الاووربية ، بعد إجماع الاتحاد الافريقي  بملابو على دعم قضية الشعب الصحراوي وعضوية دولته الجمهورية العربية الصحراوية، وهي القمة التي كان يحاول من خلالها شق الصف الافريقي متسلحا بالمال الخليجي ومواقف ملوك القبائل الخليجية، الا انه فشل في استصدار موقف مخالف لموقف الاتحاد الافريقي حتى من حلفائه التقليديين في القارة كالسنغال.

هذا من جهة ومن جهة اخرى  خسر ايضا الرهان على بعض السياسيين الغربيين الذين دعم بشكل فضاح حملاتهم الانتخابية فقد راهن على هيلاري كلينتون و دعم حملتها الانتخابية بملايين الدولارات و خسر الرهان و، و راهن على ساركوزي وخصص له طائرة مغربية لتنقلاته خارج فرنسا وخسر الرهان .  


اضافة الى ازدياد الشعور بالعزلة فهو يعيش مشاكل مع الاتحاد الافريقي، مشاكل الأمم المتحدة ،والاتحاد الأوروبي ومع المنظمات الحقوقية الدولية وكذا مع جيرانه وخاصة تطور التوتر في علاقته مع موريتانيا. كل هذه العوامل مجتمعة بالإضافة الى التحركات العسكرية المغربية الأخيرة على الأرض تؤكد احتمال ان يلجأ العدو المغربي الى هجوم مباغت يكسر به الحصار الذي اضحى يعيشه و عزلته القاتلة عن محيطه وعن القارة الافريقية جمعاء،وهو ما يحتم علينا اخذ الحيطة والحذر فقوى الاحتلال كالكلاب لا تؤتمن جوانبها .

هيئة تحرير موقع الضمير