20161130_132631-1-1“إننا شهود مباشرين على الحكم الذي أصدره التاريخ في حق الراحل”

هذه الكلمات كانت هي بداية رسالة تعزية الشعب الصحراوي، و انطلاقة لثلاثية الحداد الوطني على روح الرجل، و بالفعل هي أصدق التعابير الواصفة لحالتنا اليوم و حالة كل الشعوب المضطهدة و المظلومة، و لكل حامل لفكر التحرر و الإنعتاق و مؤمن بعقيدة الثورة ، فا فيدل كان رئيسا لتلكم الجزيرة و زعيما للثورتها و لكن أيضا كان أبا للثوار و نصرة لهم في الفكر و الموقف و الدعم. فالأقٌدار شاءت له أن يكون زعيما لكوبا و الكوبيين و بعظمته تعدى الوصف السالف الذكر ليكون الأشهر عالميا بلقب  “القائد” أو “الكوماندانتي” ، هذا اللقب الذي ناله  كاسترو بتحرير وطنه، و عدم الإنصياع أو الركوع  لعدوه و خصمه  لم يشأ الرجل العظيم التخلي عنه دوليا فتمسك بصفاته و خلفيته الثورية من بزة عسكرية و سيجارة، خطابات و مواقف، كلها كانت تصب في بحر الاستقلال و التحرر و كأن طموح الرجل يقول “تحرير كوبا لن يكون نهاية فكري التحرري، بل سيستمر دعمي للثوار” فتواصل دعم الرجل و تأييده للشعوب العالم المكافحة، كاسترو لم يخفي حبه للثوار جبهة البوليساريو و لا لنضال الشعب الصحراوي بل غرد بذاك في عديد التصريحات و هذا أحدها ، يقول فيدل: “رأيت الصحراويين يقاتلون كالأسود، دفاعا عن حقهم فوقفت إلى جانبهم و كلي حماس و قوة”

نعم، لقد إقتنع بثورتنا فساندنا و أيدنا، ناصرنا و دعمنا، ففتح المدارس و الجامعات لطلبتنا ، و إستقبلت كلياته العسكرية و الحربية إطاراتنا، و فتح مخازن السلاح و الذخيرة، أرسل بعثات طبية و أخرى تعليمية، كل هذا لا يعد إلا أن يكون من شيم و سمات العظماء الكرماء، و الأكيد أن الشعب الصحراوي اليوم هو حزين على فراق “الكوماندانتي” مثل سابقيه من كبار الداعمين و المؤيدين على غرار: هواري بومدين، نيلسون مانديلا و وغو تشافيز و القائمة تطول.

و العبرة أن العظمة و بزوال صاحبها لا تزول مواقفه، هكذا تكافي تلكم الخصلة كاسترو و أمثاله، الذين سنذكرهم و نتذكرهم  دائما و أبدا.

 وداعا فيدل كاسترو.

بقلم: الشيخ لكبير سيدالبشير