%d8%a7%d9%88%d8%ba%d9%86%d8%af%d8%a7اظهرت القمة الافرو عربية المنعقدة في مالابو البون الشاسع بين الاتحاد الافريقي، الذي يمثل دول قررت المضي قدما نحو التنمية والازدهار، راسمة لذلك طريقا واضح المعالم مبني على قوانين واضحة ومنطلق من مبادئ راسخة، وبين القبائل العربية التي لا يقودها سوى المزاج والغرائز .

وقد برهنت المعركة المفتعلة من طرف العربان الذين قاطعوا اشغالها لمنع وجود علم الجمهورية الصحراوية في مكانه الطبيعي الاتحاد الافريقي، وهي العضو المؤسس لهذا الاتحاد، ان المزاج عندهم هو الذي يحدد العلاقات بين الدول وليس مصالح الشعوب معتقدين ان “رزهم” أموالهم يمكن ان تشتري لهم كل شي حتى مبادئ الآخرين!! افريقيا فعلا فقيرة الا أنها كريمة بمبادئها وغنية بقيمها لذلك قالت كلمتها واضحة جلية واختارت الوقوف الى جانب عضو صغير من هذا الاتحاد لا يملك الا الكرامة هو الجمهورية الصحراوية على الوقوف بجانب العباءات الخليجية وخزائنها المملوءة بالرز.

هذه المعركة اظهرت ايضا ان سبب تذيل الشعوب الخليجية لركب الأمم بل سبب كل الواقع العربي المعاش والمؤلم هو هؤلاء الملوك الذين تسلطوا على شعوبهم ومارسوا السياسية الدولية بمزاج وكيدية ودافعوا عن الملوك بمنطق ما انا الا من غزية  فلولا هم ما سقط العراق ولولا هم ما حل بليبا واليمن ما حل و….الخ    

هناك نقطة اخرى اكثر اهمية من كل ما سبقها وهي انكشاف التناقض المغربي الفاضح للعيان،  فمن جهة يعلن انه يريد الانضمام الى الاتحاد الافريقي وفق قوانين هذا الاتحاد الذي يحتم عليه احترام كل أعضائه،  بل اكثر من ذلك فطلب انضمامه الى الاتحاد الافريقي يتطلب تقديمه للجمهورية الصحراوية على غرار كافة الاعضاء . ومن جهة اخرى يطالب باخراج علم الجمهورية الصحراوية من قاعة الاتحاد الأمر الذي يعري للافارقة ان الغاية المغربية من طلب الانضمام ويؤطد ان مراده هو  تفكيك هذا الاتحاد وعرقلة عمله في اضعف الاحوال.

الأفارقة وفي غياب الوفد الصحراوي وقفوا بالمرصاد لمحاولة الابتزاز هذه وافشلوها، وقد أنبرا العديد من البعثات الأفريقية للدفاع عن قوانين الاتحاد الافريقي التي قطعتها افريقيا على نفسها، وسيبقى للتاريخ موقف اوغندا الذي قال ممثلها  ان ثقة الصحراويين فينا وثقتنا فيهم كأصحاب حق لا تقبل التغيير او الاقالة،  مضيفا انهم ابناء اخر مستعمرة في افريقيا يدافعون عن وجودهم بقوة وشرف، نحن لن نخذلهم ابدا وسنواصل معا الدفاع عن وجود الدولة والشعب الصحراوي ثم قام من مقعده وجلس في مقعد الجمهورية الصحراوية لبختم حديثه بالقول جلست هنا في مقعد الجمهورية الصحراوية لاني اشعر ان اي بلد افريقي هو بلدي وخاصة عندما يدافع عن حقه بشرف واخلاص .

هكذا برهنت ماما افريكا انها وفيه لأبنائها واظهرت بما لايدع مجالا للشك ان الوفاء سمة افريقية وان الخيانة لازمت ملوك العربان وسياستهم.