palestine-1-620x330في مشهد يختصر بعد الفصائل الفيلسطنية عن الشعارات التي ترفع، وتناقضها مع  المباديء التي تعلن ومع تضحيات ونضال الشعب الفلسطيني الابي ، ونعني هنا اهم تلك الفصائل تأثيرا في الواقع الفيلسطني الحالي حركتي فتح وحماس ، والتي رغم كونهما  تختلف حول معاداتها للاحتلال الاسرائيلي ويذرف بعضها الدموع على رموز هذا الكيان الذين تفننوا في تقتيل الاطفال . الا انهما يتفقا على معاداة الشعب الصحراوي ونضاله من اجل الحرية والانعتاق وآخر مظاهر هذه العداوة منع سلطات غزة للجنة الفلسطينية للتضامن مع الشعب الصحراوي من العمل و فض الترخيص لها.

السلطات الفلسطنية في غزة لا تتنكر لما يربط الشعبين الصحراوي والفليسطني من اواسر الدم واللغة والدين وتشابه الظلم والمعاناة والتشريد ومأساة اللجوء التي لحقت بهما على مدى عقود فحسب بل تتماهى مع الظالم الذي قتل الاطفال الصحراويين وشرد امهاتهم وتصل حد المشاركة في تلك الجرائم عندما تمنع ابناء الشعب الفلسطيني الابرار من مجرد التضامن مع اشقائهم الصحراويين .

نشعر كصحراويين بمرارة في الحلق  من تصرف السلطات الفلسطنية في غزة وهي التي كنا نظن انها الاكثر إحساس بمعاناتنا كمظلومين ولاجبئين ومشردين قبل ان كوننا اشقاء في اللغة والعروبة والدين ، ويزداد ذاك الشعور بالمرارة حرقة عندما نتذكر ان النظام المغربي الذي تجامله سلطات غزة على حسابنا اليوم هو الذي نقل للموساد على المباشر وقائع إجتماع القمة العربية حول فلسطين وهو الذي تفتخر الحركة الصهيونية بأن ملكه الاكثر دعما لها من بين كل القادة العرب الذين خانوا المبدأ والقضية والوطن، وهو النظام الذي كشفت الوثائق الاسرائلية انه السبب الرئيسي في هزيمة 1967 بل الادهى و الامر ان تصدر سلطات غزة قراراها في حق لجنة التضامن الفلسطنية بالتزامن و رفع سلطات الاحتلال المغربية لعلم الكيان الصهيوني بالرباط التي تحتضن قمة المناخ هذه الايام.

مصدومين من قرار سلطات غزة منع التضامن مجرد التضامن مع معاناة الشعب الصحراوي لكن عزاؤنا في أمرين:
الاول ان النظام المغربي الذي تتزلف له حركة حماس الان سيبيعها في اول صفقة يجدها في طريقه هي وقضيتها وشعبها .
والامر الثاني ان هذا القرار لا يمثل الشعب الفلسطيني العظيم وتضحياته الجسام ففي فلسطين من الاحرار رجالا ونساء من لا يساومون على مبادئهم ولا يتزلفون لأي كائن مهما كانت قوته ولا يمكن ان تختصرهم هذه الفصائل المتلونة