mكشفت وثائق خطيرة للغاية أن المخابرات المغربية أمرت بالقيام بأعمال إرهابية بولايتي تندوف وبشار، وأنها تمكنت بالتنسيق مع اعوانها بالصحراء الغربية لإنشاء 30 ألف حساب على مواقع التواصل الاجتماعي لزرع الفتنة بين البوليساريو والحكومة الجزائرية،  بعد خطأ تقني في كتاب مدرسي اظهر خريطة الصحراء الغربية بدون خط فاصل مع خريطة المغرب.

تؤكد هذه الوثائق  مدى تورط المخزن في أعمال غير مشروعة إزاء الجارة الشرقية الجزائر. الوثيقة الأولى والخطيرة للغاية، تحمل رقم “المرجع 16/245″، وهي عبارة عن إرسالية داخلية من “المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني” التابعة لوزارة الداخلية، وصادرة يوم الخميس 15 سبتمبر 2016 وموجهة إلى مستشار الملك للشؤون الأمنية وجاءت ردا على الإرسالية رقم “245/ م، م / 60.090.18/ ومرجعها “213/16” الصادرة بتاريخ 15 أوت 2016 والتي كان يخطط فيها للقيام بعمليات إرهابية على مستوى ما أطلق عليه “الصحراء الشرقية، ويتعلق الأمر بكل من ولايتي تندوف وبشار وإلصاقها بالبوليساريو”.

وجاء في الوثيقة، التي تحمل رقم المرجع “245/16” وهي أمر بالقيام بمهمة سرية تحت تأطير مستشار الملك للشؤون الأمنية وبأمر من المدير العام، بينت أن مخابرات المخزن تمكنت من التنسيق مع اعوانها في الصحراء الغربية من اجل فتح 30 ألف حساب بأسماء مناضلين في البوليساريو على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف زرع الفتنة والكراهية بين من تسميهم “الانفصاليين” والجزائر، وهذا بمناسبة إدراج خريطة المملكة المغربية ملتصقة مع حدود الصحراء الغربية في كتاب جغرافيا بالجزائر، بعد مشكل تقني لم يظهر خط الحدود.

وفي أسفل الوثيقة، نبهت المخابرات المغربية بضرورة إرسال تقارير مدققة بخصوص كل عملية. وتحمل الوثيقة المسربة ختم “المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني” في المغرب، وقعها المسؤول عن قسم الإرساليات،، الذي وصفته الوثيقة بـ”المراقب العام”، ويحمل شفرة سرية DGSN/DGST.245.

جدير بالذكر، أن مخابرات المخزن سبق لها وبالوثائق، وان تورطت لضرب استقرار الجزائر على غرار استغلال أحداث العنف، التي شهدتها ولاية غرداية قبل سنتين، حيث حجز فيها أسلحة مهربة من المغرب استعملت في أعمال الغضب والتخريب بعاصمة وادي ميزاب، والتي حاولت فيها المخابرات المغربية تأجيجها وإشعالها فضلا عن وقوفها وراء تأسيس جمعات ارهابية كجماعة التوحيد والجهاد و كذا على إغراق جرانها بالمخدرات .

المصدر “وقت الجزائر”