7732703386_7595fd149eصرح رئيس الهلال الأحمر الصحراوي بوحبيني يحي، في حديث لوكالة الانباء الجزائرية يوم الاحد، أن المشكلة الإنسانية للصحراويين لا يمكن تسويتها إلا بحل “سياسي” و “نهائي” عبر استفتاء لتقرير المصير و هذا “وفقا للشرعية الدولية”.

وأعرب المسؤول عن ارتياحه لكون احتياجات برنامج الغذاء العالمي الأخير الممتدة من 1 جانفي 2013 إلى 30 جوان 2014 قد تمت تلبيتها بنسبة 80 بالمائة خاصة بفضل مساعدة الولايات المتحدة المقدرة بازيد من 7 ملايين دولار.

ولكن اللاجئين الصحراويين سيما الأكثر ضعفا منهم ما زالوا يعانون من نقص في مجال التغذية حيث أن مجموع احتياجات هذه الفترة قدرت بحوالي 36 مليون دولار و أزيد من 40.000 طن من المواد الغذائية القاعدية حسبما أكد مسؤول الهلال الأحمر الصحراوي.

و أضاف بوحبيني يحي أن هذه الكمية تعتبر “قليلة” لسكان بقوا “لاجئين” لفترة طويلة حيث كان من المفروض أن توجه فقط إلى “الأوضاع الاستعجالية”. وبالتالي فان جهود الهلال الأحمر الصحراوي تتجه اليوم نحو “إعادة تحديد” طبيعة المساعدات المقدمة سيما من طرف برنامج الغذاء العالمي و المحافظة السامية للاجئين حسبما أكد رئيسه الذي قدصحراوية م المزيد من التفاصيل كالتالي.

الأمر يتعلق في بادء الأمر “بوضع آلية أممية تمكن الشعب الصحراوي من استغلال الموارد الطبيعية لترابه مع مراعاة وجود بعثة للأمم المتحدة بعين المكان” كما أكد نفس المسؤول الذي أشار إلى مثال ناميبيا سابقا.

وحرص على التوضيح بأن هذه “الآلية لن تفصل في المصير السياسي النهائي للصحراء الغربية و لكنها ستمكن من حماية وضعها القانوني”.

ويعتزم الهلال الأحمر الصحراوي حسب مسؤوله، اقتراح تنظيم ندوة دولية للبلدان المانحة في الأراضي المحررة قصد “التكفل” بجميع احتياجات اللاجئين الذين يقارب عددهم 200.000 في المخيمات الصحراوية .

كما أن الأمر يتعلق “بتحسيس” وكالات الأمم المتحدة مثل برنامج الأمم المتحدة الانمائي قصد “وضع معايير جديدة” تراعي “وضعية” الصحراويين الذين وجدوا أنفسهم منذ أزيد من أربع عشريات في وضعية لاجئين.

تقليص التبعية الغذائية للاجئين…

وأوضح السيد بوحبيني يحي أن الأمر حقيقة يتعلق بإنشاء مشاريع اجتماعية-اقتصادية و مؤسسات مصغرة لفائدة الشباب قصد تقليص التبعية للمساعدات الأجنبية بشكل محسوس و المساهمة في تلبية الحاجيات الغذائية و غيرها للاجئين.

ويقدر تقييم الهلال الأحمر الصحراوي الاحتياجات ب125.000 حصة غذائية سنويا أي 100 مليون اورو على الأقل و يتم تقديم ما يقارب نصفها من طرف أهم المانحين في حين تبقى قائمة المحتاجين 157.000 من بين الطبقات الاجتماعية الأكثر هشاشة (أطفال و نساء و شيوخ).

وإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية و اسبانيا و سويسرا و ايطاليا المسجلة في قائمة المانحين المعتادين هناك أيضا المانحين الموسميين مثل كوبا و البرازيل و العربية السعودية (التي تمنح التمور خلال كل شهر رمضان) و غيرها.

وتأسف رئيس الهلال الأحمر الصحراوي لكون الحصة الغذائية للاجئين الصحراويين لم تتطور منذ 40 سنة سواء على الصعيد النوعي أو على صعيد تنوع المواد الغذائية و من ثمة طبيعة القيمة الحرارية.

وأكد قائلا “حتى و إن كانت مشاكل سوء التغذية قد انخفضت منذ سنوات فهي تبقى ذات بعد يدعو للانشغال” مشيرا إلى أن الاحتياجات الحالية للاجئين الصحراويين “تتجاوز الاحتياجات المعتادة”.

وقال مسؤول الهلال الأحمر الصحراوي انه “من غير المنطقي” أن تصرف الأمم المتحدة ما لا يقل عن 63 مليون دولار سنويا على الأعضاء ال230 لبعثة الأمم المتحدة من اجل الصحراء الغربية (مينورسو) في حين تخصص نصف المبلغ لآلاف اللاجئين.

و أخيرا اعلن بوحبيني يحي عن زيارة تقييمية يقوم بها ممثلون عن الدول المانحة كل سنتين بالتنسيق مع ممثلي برنامج الغذاء العالمي و المحافظة السامية للاجئين و البلدان المانحة (من 17 إلى 28 نوفمبر) مخصص لتقييم احتياجات البرنامج المقبل, “مع مراعاة خصوصيات السوق المحلية و نسبة استهلاك” اللاجئين.