2016-08-0921-31-54.474182-Capture-555x318شدد سفير الجمهورية الصحراوية في الجزائر،بشرايا حمودي بيون. على ضرورة أن يفي مجلس الأمن بالتزاماته وتعهداته، وأن يتحمل مسؤولياته حيال عودة كل مكونات المينورسو إلى الصحراء الغربية، وطرح رزنامة تاريخية لأجل تنظيم الاستفتاء، مشيرا في حوار مع “الخبر” إلى أنه من الصعب على المغرب أن يعود للاتحاد الإفريقي، إلا إذا قبل بمحتوى العقد التأسيسي للمنظمة، الذي يتضمن احترام الحدود الموروثة عن الاستعمار، مؤكدا أن الجامعة الصيفية تعتبر منبرا يتيح للإطارات الصحراويين إثراء معارفهم مع استبعاد اتخاذ القرارات خلالها، مؤكدا أن البدائل مفتوحة ما دام المغرب يرفض الحلول السلمية، وبالتالي فإن الصحراويين يحتفظون بحق الرد الحاسم في الوقت المناسب.

ما المنتظر من الجامعة الصيفية التي تأتي في ظرف انتقالي خاص للجمهورية الصحراوية، مع انتخاب أمين عام جديد لجبهة البوليساريو ورئيس الجمهورية ممثلا في إبراهيم غالي؟
على كل حال الجامعة الصيفية أصبحت سنّة منذ سنوات كتظاهرة علمية صحافية، يثري فيها الإطارات والمسيرون الصحراويون من معارفهم وقدراتهم على التسيير، وهذه السنة تتميز بوضعية جديدة ومستجدات، لأن هناك رئيسا جديدا، فضلا عن تصعيد جديد من المغرب حيال عودة المينورسو بكل مكوناتها، ومحاولته اكتساب الشرعية ودخول الاتحاد الإفريقي، فعلى كل حال هذا ما تتسم به الأوضاع التي يتواجد فيها، ولا شك أن الإطارات الصحراويين على اطلاع بكل هذا، ولكن هنالك أيضا في الجامعة الصيفية أساتذة وخبراء في القانون الدولي، سيوضحون ما هي نوايا المغرب، وماذا يمكن أن يحصل للمغرب في حال ما إذا رفض قرارات المينورسو الأخيرة، وماذا سيحصل في حال يتقدم بطلب الانضمام إلى الاتحاد الإفريقي، لأنه يجب أن يحترم العقد التأسيسي، وبالتالي كل هذا مرتبط بالقانون الدولي، وسيوضح الأساتذة كل هذه المسائل.

أما بخصوص وجود رئيس جديد ممثل في السيد إبراهيم غالي، فإن ذلك يعني تصميما أكبر على الوحدة وعلى مواصلة الطريق الذي رسمه الرئيس الراحل محمد عبد العزيز، وهو ما سيزيدنا إرادة أكبر في مواصلة الطريق الذي سلكه الشهداء ويزيد قوة معنوية، والجامعة الصيفية سميت في طبعتها الحالية باسم الشهيد محمد عبد العزيز.

بالحديث عن المغرب، برزت مواقف جامعة لدى أغلب المشاركين بوجود وعي بأنه لا حل لقضية الصحراء الغربية إلا بممارسة الشعب الصحراوي حقه في تقرير مصيره، إلا أن المغرب لا يزال متشبثا بمواقفه وتعنته وتماطله لفرض الأمر الواقع، هل من بدائل متاحة في رأيكم لحمل المغرب على تعديل مواقفه؟
نحن ننتظر من مجلس الأمن أن يكون وفيا لقراره 2020-25، الذي صدر في أفريل الماضي، والذي ينص وضوحا على ضرورة عودة المينورسو بكافة مكوناتها، وكل صلاحياتها لتتمكن من أداء مهامها على أكمل وجه، ولكن من الناحية العملية لم يعد إلا 25 فردا، ويقول هؤلاء إنهم لم يسمح لهم بأي تحرك، وبالتالي نحن ننتظر أن يفي مجلس الأمن بالتزاماته وتعهداته ويتحمل مسؤولياته ونحن سنرى، أمام تعنت الجانب المغربي، فإن على مجلس الأمن أن يتخذ موقفا آخر، ولكن إلى حد الساعة نحن لم نرض عن سياسة مجلس الأمن حيال موقف المغرب، لأن المغرب يتحدى مجلس الأمن ويحاول فرض إرادته والصحراويون لم يقبلوا بأنصاف الحلول بل بالحل التام، وهو رجوع المينورسو وطرح رزنامة تاريخية لأجل تنظيم الاستفتاء، وإلا فإنه على الصحراويين أن يتخذوا الموقف للرد الحاسم في الوقت اللازم، ولا شك أن المغرب في موقف صعب ولا يحسد عليه، وهو في عزلة، وهذه محاولة القفز على الوضع من خلال التهديد بالرجوع إلى الاتحاد الإفريقي، ما هو إلا دليل على عزلته، ويحاول إلهاء الرأي المغربي والدولي. وبالنسبة للعودة إلى الاتحاد الإفريقي، فإن الأمر صعب لشرطين، لأنه لا يمكن طرد الجمهورية الصحراوية، أما الشرط الثاني فإنه يجب على المغرب أن يمتثل لمحتوى العقد التأسيسي للاتحاد الإفريقي، ومن بين الشروط احترام الحدود الموروثة عن الاستعمار، فمن الصعب أن يرجع المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، وبالنسبة لنا إذا كان للمغرب نية صادقة للعودة وللتعامل مع القضية الصحراوية فلا مانع لدينا، ولكن المغرب ليس له إرادة للتحدث، فهو يريد إما إخراج الصحراويين وإما تدمير الاتحاد الإفريقي.

قلتم الرد الحاسم في الوقت المناسب، ماذا تقصدون بذلك؟
لقد أعلن الصحراويون أنهم أعطوا الوقت الكافي للأمم المتحدة، وتعاونا وتعاملنا مع الممثل الخاص ولدينا استعداد للتعاون والتعاطي، ولكن لا استعداد لدينا ولا يمكن أن نقبل بذلك إلى ما لا نهاية، فالشعب والجيش يقوم بضغط علينا، ونقول للأمم المتحدة يجب أن تكون هناك إشارات، ورئيسنا الجديد في خطابه في المؤتمر الاستثنائي، قال إن الشعب الصحراوي متمسك بحقوقه ومستعد للدفاع عن حقوقه ولو بالسلاح، إذا لم يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته، هذا ما أقصد بالرد الحاسم في الوقت المناسب، نحن لا نهدد بالحرب، بل المغرب هو الذي يريد أن يفرضها، لأنه يرفض الحل السلمي، ونحن لا نخشى الحرب إذا فرضت علينا.

اللقاء في بومرداس جمع مختلف الفعاليات والإطارات المدنية والعسكرية بحضور فاق 400 مشارك، ما هي الأهداف المتوخاة من مثل هذه التجمعات؟
الجامعة لا تخرج بقرارات، بل تمد الإطارات الصحراويين بمعلومات تساعدهم في تدعيم قدراتهم ومعلوماتهم، ويمكن الحصول على دعم في قدرات التسيير والقيادة، وبالتالي الجامعة ليست منبرا لاتخاذ القرارات بقدر ما هي منبر للتلاقي والتعارف بين الصحراويين والصحراويين والجزائريين، ومساعدة الدكاترة والأساتذة والجامعيين الجزائريين نظراءهم الصحراويين لتحسين قدراتهم القيادية والتسييرية.