تعددت الاصوات المطالبة بان يكون المؤتمر الاستثنائي الاول او الثاني مؤتمرا فاصلا في تاريخ الشعب الصحراوي وقضيته العادلة من حيث مستوى القرارات التي سيتخدها في كافة الميادين ومن المؤسف انه حتى الامانة الوطنية ومفكروها لم يكلفوا انفسهم عناء اعطاء رقم تسلسلي لمؤتمر الشهيد محمد عبد العزيز رحمه الله ، فلم نعرف اي رقم ياخده هذا المؤتمر وكأن لا ذاكرة جماعية لقيادة البوليساريو ،  اكثر من ذلك فانه وبدل استحضار ارث الرجل وبصمته في كفاح الشعب الصحراوي  ، فقد قرر الرفاق انتهاكا للقانون ، تحديد جدول اعمال مؤتمر الرئيس الشهيد في نقطة واحدة ووحيدة وهي انتخاب امين عام جديد على راس الحركة والدولة ؟

ان هذا التفسير السلبي لمواد القانون الاساسي للجبهة الذي اعتمده رفاق الرئيس بالامس يؤكد ان هناك تيارا في الامانة يرغب في اقبار تاريخ الرئيس الشهيد محمد عبد العزيز رحمه الله ، لان مؤتمره الذي يفترض فيه ان يكون حدا فاصلا بين مرحلتين هاهو كما اراد له الرفاق المخلصين سيكون عرسا انتخابيا لشخص واحد ؟ ومأتما في نظر كل المناضلين الغيورين على ارث الرئيس الشهيد.

وسيكون الامر بمثابة سابقة في تاريخ البوليساريو ان ينعقد المؤتمر ( عاديا او استثنائيا )  وهو الهيئة العليا للحركة والدولة وان لا يتمخض عنه غير اسم الامين العام القادم ؟ اذ لا انتخاب لقيادة متماسكة قديمة او جديدة ولا وثائق تذكر ولاقانون اساسي ولا دستور ولابرنامج عمل يأخذ في الحسبان المستجدات التي طرات بعد ديسمبر 2015 ؟

اما صورة الشهيد واسمه فانه علينا كمناضلين ومحبين لتاريخه  ومدافعين عن انجازاته ان نحملها في عقولنا وقلوبنا بعد ان ضن رفاق الامس بقرار يجعل ذلك ممكنا من خلال وثائق تمجد ذكراه وتجعلنا نعيش معه ومع تاريخه على الاقل حتى انعقاد المؤتمر القادم .

لا يوجد في نصوص القانون الاساسي ما يعطي الامانة الوطنية حق تحديد جدول اعمال المؤتمر الاستثنائي القادم ، والامر كله لا يخرج عن مجرد مقترح تقدمه اللجنة التحضيرية وللمؤتمر الحق في تعديله بالحذف او الاضافة خاصة ان لم يكن متماشيا مع نصوص القانون اذ وطبقا لنص المادة 61 من القانون الاساسي :

يقوم المؤتمر أثناء انعقاده بما يلي:

المصادقة على جدول أعماله ونظام تسييره الداخلي المقترح من طرف اللجنة التحضيرية للمؤتمر.

المصادقة على التقرير الأدبي والمالي بعد مناقشته ومساءلة القيادة المنتخبة على ضوئه.

الإعلان عن حل القيادة الوطنية.

4ـ عرض المشاريع المقدمة من طرف اللجنة التحضيرية للمؤتمر.

5ـ تشكيل لجان عمل على أساس جدول الأعمال وتعيين رؤسائها ومقرريها باقتراح من رئاسة المؤتمر وهي مطالبة بإنهاء أشغالها في الوقت المحدد لها.

6ـ المصادقة بالأغلبية المطلقة على المشاريع المقدمة إليه من طرف لجانه.

7ـ لرئاسة المؤتمر حق تعيين أعضاء جدد ورئيسا للجنة التي لم تنل مصادقة المؤتمر على أشغالها

تشكيل لجنة الانتخابات والمصادقة عليها.

    9ـ انتخاب القيادة الوطنية.

10 ـ تتلقى رئاسة المؤتمر الرسائل والبرقيات.

 

كما انه وطبقا  لنص المادة 72 من القانون الاساسي للجبهة فانه  من بين صلاحيات المؤتمر السيادية مايلي :

 

  • يقر المؤتمر ويصادق على:

 

  • القانون الأساسي للجبهة
  • التعديلات التي أجريت على الدستور
  • برنامج العمل الوطني
  • البيان الختامي
  • الرسائل والتوصيات

 

  • ينتخب المؤتمر:

 

  • الأمين العام للجبهة.

الأمانة الوطنية للجبهة.

 

وعليه فاني اتوجه بالدعوة الى المؤتمرين واحياءا لاربعينية الرئيس الشهيد بان يطالبوا باحترام القانون الاساسي ومحتوى مواده الصريحة المدكورة اعلاه ، وان لايتقيدوا باي جدول اعمال خارج الاطر القانونية ، فالمؤتمر سيد وكل ماعدى ذلك هو مجرد مقترحات من هنا او هناك لا تتسم بصيغة الالزام عكس محتوى النصوص القانونية التي تعتبر مضامينها اوامر ملزمة لكل مندوب مؤتمر بما فيهم اعضاء الامانة.

وكان حري بالامانة  الوطنية ان ترتقي في تفكيرها للحفاظ على ذكرى رفيق الرفيق المستحيل لا ان تسعى للحفاظ على مقاعدها من خلال خرق نصوص القانون الاساسي الواضحة كل الوضوح وكانما تخشى حسابا عسيرا من القواعد .

ان الاصوات التي ارتفعت من داخل الامانة مطالبة باحترام القانون من خلال انعقاد المؤتمر الاستثنائي بجدول اعماله الاعتيادي تستحق منا كل نصرة وعون واشادة  ، وان كان الرفاق الصامتين عن قول كلمة الحق قد خدلوا تلك الاصوات في اجتماع بئر لحلو فان الوقت مازال امامهم لتصحيح الخطا والوقوف الى جانب القانون والدفاع عنه وفاءا لذكرى الشهيد الرجل الذي يستحق مؤتمره ان يكون محطة لاحترام واعلاء كلمة القانون لا منطق السياسة وحساباتها الضيقة .

ابن البوليساريو ، السمارة ، 19 يونيو 2016 .