أكد النائب الأوروبي الإسباني خوردي سيباستيا أن محكمة الاتحاد الأوروبي التي أصدرت حكما يقضي بإلغاء قرار مجلس الاتحاد الأوروبي حول إبرام الاتفاق الفلاحي بين الاتحاد الأوروبي والمغرب كانت  “جد واضحة” في التأكيد في حكمها بأنه “ليس للمغرب أي سيادة على الصحراء الغربية”.

وكتب النائب الأوروبي في مدونته الالكترونية أن “المحكمة الأوروبية كانت جد واضحة في حكمها حيث أعابت بشدة على المجلس الأوروبي الذي يمثل البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عدم أخذه بعين الاعتبار عدم اعتراف الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بسيادة المغرب على هذه المستعمرة الاسبانية السابقة (الصحراء الغربية)”.

وأشار إلى أن المحكمة الأوروبية تعترف في حكمها بأن جبهة البوليزاريو الممثل الوحيد للشعب الصحراوي “منظمة شرعية يمكنها الخضوع للقانون الدولي” أمام المحكمة الأوروبية ومحاكم الدول الأوروبية ال28.

وكانت المحكمة الأوروبية قد أصدرت قرارا في 10 ديسمبر 2015 يقضي بإلغاء قرار المجلس الأوروبي بتاريخ 8 مارس 2012 والمتعلق بإبرام الاتفاق على شكل تبادل رسائل بين الاتحاد الأوروبي والمغرب حول إجراءات تحرير التجارة بينهما في مجال المنتجات الفلاحية والمواد الفلاحية المحولة والأسماك ومواد الصيد البحري كونه يشمل الصحراء الغربية.

وحسب القرار فإن المحكمة الأوروبية تعتبر بأن مجلس الاتحاد الأوروبي لم تتأكد إذا كان استغلال الموارد الطبيعية للصحراء الغربية تحت الاحتلال المغربي يتم أم لا لفائدة السكان الصحراويين.

وبالفعل لم تتم مشاورة شعب الصحراء الغربية بالرغم من أن الأمم المتحدة أقرت بأنه لا يمكن مباشرة أي نشاط من هذا النوع إذا كان لا يستجيب لإرادة سكان الأراضي المعنية.  وأشار النائب الأوروبي إلى أن الحجج التي قدمتها المحكمة الأوروبية “ليست جديدة” لأن المنظمات الدولية لم تكف عن التأكيد بأن الصحراء الغربية ليست إقليما مغربيا وبالتالي لا يحق للمغرب التفاوض حول عقود تجارية باسم السكان الصحراويين.

واسترسل يقول إن القوة الاستعمارية القديمة في الصحراء الغربية وهي إسبانيا عليها أن تتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب الصحراوي وأن تسهر على تطبيق حقه في تقرير المصير.  وفي هذا السياق تأسف لسلوك “النفاق” الذي يمارسه الاتحاد الأوروبي حيث أنه لا يعترف رسميا بسيادة المغرب على الصحراء الغربية وبالمقابل يبرم اتفاقات تجارية مع هذا البلد على حساب الشعب الصحراوي.

وتأسف هذا النائب الأوروبي من جهة أخرى “لصمت” المجموعة الدولية على نهب الموارد الطبيعية للصحراء الغربية مستنكرا تسويق في أوروبا المواد الفلاحية التي يكتب عليها كذبا “صنع في المغرب” لاسيما الطماطم التي ما زالت تغرق السوق الأوروبية.

وحسب خوردي سيباستيا هذه الطماطم التي يتم تسويقها “بأسعار جيدة” مصدرها مزارع تملكها العائلة الملكية المغربية في مدينة الداخلة المحتلة.  وقال “لقد أصبحت (الطماطم) رمزا لعجز أوروبا التي لم تتمكن من معارضة

جارها في الجنوب الذي يستعمل في كل مرة موقفه كحليف لأوروبا ضد الإرهاب”.  و اعتبر النائب الأوروبي الفرنسي جوزي بوفي منذ بضعة شهور أنه يجب “منع” جميع الواردات من الخضر و الفواكه التي تأتي من المملكة المغربية ما دامت ليست موسمة للتفريق بين التي مصدرها المغرب و التي مصدرها الصحراء الغربية.

وأضاف هذا البرلماني الأوروبي أن “هذا المنع و إجبارية وضع وسم على مواد يجب أن يمتد إلى الأسماك التي تصطاد في عرض شواطئ الصحراء الغربية من طرف سفن مغربية أو مختلف بلدان الاتحاد الأوروبي”. و قد أوضح هذا النائب الأوروبي مرارا أن الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي و المغرب الذي ألغته المحكمة الأوربية ينتهك حقوق الشعب الصحراوي  من خلال إدماج الصحراء الغربية.