اتهمت السلطات الجزائرية المغرب، في آخر تقرير لها، بإغراقها بمئات الأطنان من المخدرات، وتوريط الآلاف من الجزائريين في تهريب والاتجار بهذه الممنوعات بما فيها الكوكايين والهروين.

 وقد أظهر تقرير صدر مؤخرا عن قيادة الدرك الوطني الجزائري إغراق المهربين في المغرب للجزائر بأكثر من 800 طن من المخدرات خلال اثنا عشر سنة الماضية.

 وكشفت قيادة الدرك الجزائري في استعراضها تقريرها، في الملتقى الوطني حول مكافحة المخدرات والإدمان المنعقد بوهران، تورط حوالي 145 ألف شخص من بينهم 1279 أجنبي في قضايا التهريب والاتجار في المخدرات، خلال الفترة الممتدة من 2004 حتى السنة الجارية.

 وفي هذا السياق أعلنت السلطات الجزائرية عن مخطط أمني للتضييق على المهربين في 45 قرية على الحدود المغربية تنتشر فيها ظاهرة التهريب.

 وحسب القيادة الجهوية بوهران، تم ضبط أكثر من 250 ألف من الحبوب المهلوسة واثنين كلغ من مخدر الكوكايين في غضون أربعة أشهر الاولى من هذه السنة.

 وتمكنت عناصر الدرك من حجز هذه الكميات في الجهة الغربية قبل ترويجها بما فيها 25 طن من المخدرات خلال أربعة أشهر الاولى.

وأشارت نفس المصادر الى أن هذه المحجوزات التي تم إجهاض عملية ترويجها، دخلت عبر الحدود من الجار المغرب.

واتهم التقرير المغرب بتحويل الجزائر من بلد عبور إلى بلد مستهلك لمختلف أصناف المخدرات بما فيها المخدرات الصلبة منها على غرار الكوكايين والهيروين والاكستازي .

 وسجل الديوان الوطني لمكافحة الادمان والمخدرات في الجزائر، استهلاك أزيد من 400 ألف جزائري المخدرات أي بمعدل 1 بالمئة من سكان البلاد.

 وحجزت المصالح المختصة 126 طنا من القنب الهندي وأكثر من 88 كلغ من مخدر الكوكايين مسجلة بذلك ارتفاعا كبيرا حيث انتقلت من 1 كيلو و200 غرام سنة 2014 أي بزيادة حوالي 700 بالمئة،

واكثر من 2 كلغ ونصف من الهروين في سنة 2015 بعد أن سجلت في نفس الفترة من 2014 حوالي 340 غرام فقط.

وتمثل كميات المخدرات التي تم ضبطها في الناحية الغربية المحادية للمغرب ما نسبته 57 بالمئة من مجموع ما تم ضبطه.

 وذكرت وكالة شينخوا الصينية أن وحدة الدرك الجزائري صادرت، بداية الاسبوع، 500 كلغ من المخدرات المهربة من المغرب، بعد تمكنها من تفكيك شبكة دولية تحترف التهريب والاتجار بالمخدرات، بمحافظة وهران.

 وأعلنت وزارة الدفاع الجزائرية حجز أكثر من 1 طن من المخدرات كانت محملة في سيارة نقل سياحي الأسبوع الفارط بمحافظة تلمسان المحادية للمغرب.

 ويردد متتبعون، أنه في الوقت الذي يتوجه فيه التهريب من الجزائر الى المغرب نحو المواد الغذائية والادوية والمحروقات، فانه في المقابل يتم اغراق السوق الجزائرية بالمخدرات عبر الحدود من طرف عصابات التهريب من الجار المغرب.

عن جريدة راي اليوم