الكل يترقب بعيون ثاقبة لحظة استصدار مجلس الامن لتقريره بشأن الصحراء الغربية وسط عالم متقلب”الأهواء” و الاوضاع وفي ظرفية خصوصية جدا،كونها أعقبت حربا”باردة” بين الامين العام للامم المتحدة و الاحتلال المغربي،و ابانت حتى وسط عتمة”دخانها” المتصاعد عن كثير من الاختلالات في تعاطي المنظمة الدولية مع القضية فكشفت للاسف عن “تورط” اممي واضح في الملف !!!

لسنا هنا في محل مسائلة ولا محاسبة ولا حتى لنضع اللوم على هيئة هي أشبه بالخاتم في يد الخمسة الكبار وشماعة لمن هم على صلة “قرابة” بهم !!! ولكننا نريد فقط التنبيه ووضع نقاط على حروف “ابجدية” النزاع وماقد يترتب عن ترتيب وتركيب “جُمل” الحل جملة وتفصيلا!!! بل اكثر من ذلك حيث سنضع عيون الجميع في عين زوبعة “الهواجس” لما قد ينتج اذاما دام يغييب الحل و تأجيله !!! لاشك في ان حل القضية الصحراوية هو”فرض عين” على المجتمع الدولي،اخلاقيا وقانونيا وهو امر تعزز “بركام” من التقارير المتتالية و المتعاقبة حتى قبل ان تغادر “اقدام”الاسبان الاقليم.

وهو وحده(اي الحل) الكفيل بحفظ”ماء وجه” الهيئة الاممية و ضحد عنها تهمة ” الوهمية” التي يلصقها البعض بإسمها نصا و روحا !!! ولست هنا في محل حديث عن صيغة الحل ولا عن طريقة ” تحضيره”او ” التوابل” التي يجب توفرها في ” الطبخة”.بقدر ما ارمي الى ضرورة الحل نفسه وان لايترك لعامل الزمن !!! ولكن قبل هذا و بعده،اود التذكير بالآتي:

1_على المجتمع الدولي تقدير صمود الشعب الصحراوي والتزامه التام طيلة مدة النزاع تحت لواء الجبهة الشعبية بجميع النصوص واللوائح و الاتفاقيات و البروتوكولات المتعلقة بالنزاعات المسلحة. والتقدير الذي اعنيه هو ان تتم مكافئته بما له و مايستحق.

2_على المجتمع الدولي ان لايضع الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب،الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الصحراوي،في موقف حرج امام مناضليها و جماهيرها.واظهارها بمظهر “الحلقة الضعيفة” في النزاع،الغير قادرة على ” صناعة” الحل إن لم نقل “انتزاعه” !!! فالحركة التي قادت الكفاح ولا تزال اصبحت محل”شك” نتيجة لعدم قدرتها على انتاج ” اسباب” النصر بدل المراهنة على الصمود،وقد اعترف الرئيس علانية بذلك،وهو مايعني ولو على المدى البعيد ” تشظي” الحركة و اعادة انتاج التجربة الفلسطينية !!! عندها لا احد سيمكنه وقف النزيف الدامي وسيتمدد مجال ” المحرقة”ليعم منطقة المغرب العربي قاطبة،وبدلا من ان تكون جزءا من الحل تصبح جزءا من المشكلة!!!

3_إن جيل”الشباب” الذي ولد بالمخيمات لن يرضى الى الابد بالعيش على ” تبرعات” المحسنين في الهيئة الامية فيما خيرات بلاده يتم إستنزافها جهارا بل وبتواطئ مفضوح من البعض،وسيلجأ للانتقال من الانتظار الى الهجوم !!! واهم من يظن ان نضال الصحراويين و تضحياتهم يمكن اختزالهم في مجرد قطعة “خبز حافي”!!! لقد ابدى الامين العام تفهمه للوضع من كونه احتلال ولكن شعبنا مل الكلام ” المعسول” وبحاجة ماسة لحل حقيقي،يأخذ بعين الاعتبار ضرورة الحل لا الهواجس!!!