070420133102إذا لم يكن تقرير المبعوث الأممي كريستوفر روس عقب الزيارة القصيرة بالمنطقة بمستوى تطلعات الشعب الصحراوي ، و بالخصوص و الأهم جانب اتخاذ الخطوات الضرورية اللازمة فيما يخص تقرير مصير الشعب الصحراوي الذي ينادي به الصحراويون المنتفضون و كل ما تمت به صلة ، من الإجراءات العملية الكفيلة بتحقيق الظفر لهذا الشعب المكافح ، ستكون القيادة الصحراوية في الرابوني أمام مفترق طرق و مرحلة مصيرية ، إما أن يكونوا بمستوى الحدث أو أن يتبرأو منا نحن شعب المناطق المحتلة ، إما أن يكونوا رجالا بكل معنى الكلمة و يتقبلوا الموت في المقدمة فيقدسهم الصحراويين أينما حلوا ، أو أن يظلوا متوارين عن أنظار شعبهم و يحضروا الوليمة كالضباع المتطفلة لحظة اكتمالها ، فيهجم عليهم أسود الداخل الصحراوي و هم أحرار .

بصراحة أنا كصحراوي أفنيت عمري في الإنتظار العبثي ، أمام طوابير المذلة الأممية ، أتمنى أن يأتي بلاء لهذه السجادة المدنسة ( المهلكة المغربية ) فيحيلها شذرات من المكونات ، و نكون أول المعلنين عن الكيان الصحراوي المستقل ، و لا سمح الله إذا فشلت القيادة الوطنية في ترجمة حقوقنا و تضحيات شعبنا ، لن يفيدنا بشيئ تحميلهم المسؤولية أو رميهم في مزبلة التاريخ ، المسؤولية الحقيقية تقع على عاتقنا جميعا و أخص بالذكر حملة السلاح و حملة الأقلام .

تـداعـيـات زيـارة روس

اليوم الذي تلا زيارة المبعوث الأممي للمنطقة ، كان شبيها بأيام الحداد و الجنائز و المآتم ، إذ الحزن يلف الأزقة الخالية من حركات الأطفال و لعبهم ، و من الضجيج السمارة اليوم حزينة الوجوه عابسة يائسة ، إنها لحظات أليمة و للأسف لا نمتلك قرارا لاحول لنا ولا قوة ، السبب هو هول الكارثة التي وقعت برؤسنا في هذا السجن وجها لوجه أمام زبانية محمد السادس و تحويل المدن الصحراوية و الأحياء لثكنات لشبيحة المهلكة المغربية .

الإحباط و اليأس يسيطران على وجوه الناس ، بالإضافة للقلق الذي بدأ يبدو جليا على الشارع الصحراوي ، و لا حديث إلا عن طول مدة الصراع و الحصار الخانق من قبل النظام المغربي و أذنابه .

إن حالة السكون التي تنتهجها القيادة الوطنية لا تقدم و لا تأخر من الوضع شيئا ، حالة تجعلنا نرتاب في مقاصدها و في جميع شعاراتها ولا يمكن أن يفسر سوى أنه تواطئ غير معلن و قبول بالأمر الواقع ، سكون لايمكننا أن نفهمه إلا بوصفه تواطؤا مع المحتل و قبولا غير معلن و رضا عما يجري ، فلا تتوقعوا بعدها أن نطلب ودكم و ننتظر منكم خيرا .

أخاطبكم باسمي الشخصي : أطالبكم بوضوح أن تبرهنوا على شجاعتكم بصورة عملية في الوقوف بوجه المحتل ، أظن أنه من حقنا عليكم أن نطالبكم بالبرهان كلكم يتحمل بهذا مسؤولية تمادي هؤلاء و تطاولهم على الصحراويين العزل كلكم في لا مبالاته متآمر .

لقد توصلت إلى قناعة راسخة أن المفاوضات مع المحتل المغربي ، في أي وقت كان و بأية صيغة كانت ( وفود الشبيبة ) ماهي إلا مضيعة للوقت و تفويت للفرصة لأنهم لا يتفاوضون إلا حين يكونون ضعفاء و يضربون بكل وعودهم وعهودهم و مواثيقهم بعرض الحائط حينما تكون لهم بعض القوة التي يستطيعون بها التملص من كلامهم ، التاريخ كل التاريخ الإنساني و تراث و حضارة البشرية تقول بوضوح بل و تصرخ بأعلى الصوت ، أن الحقوق تؤخذ ولا تعطى فلماذا ننتظر أن تعطى لنا حقوقنا التي هي أصلا لنا ؟؟؟ لماذا لا نأخذها حتى ولو عنوة ؟ إن أسهل و أبسط و أصح عمل تقوم به القيادة الوطنية حاليا هو إعلان العودة إلى الكفاح المسلح في أقرب فرصة سانحة و التي ربما قد لا تتكرر ، تمهيدا للحرب ( شر لابد منه ) و إعلان الدولة الصحراوية المستقلة ، فالقضية الصحراوية قد خطت نصف خطوة في الطريق  و المهلكة المغربية كما يسميها البعض ليست أقل جاهزية و لا قوة ولا حصانة من دولتنا .

يقول شاعر الثورة بيبوه في طَـلْـعَـتِـهِ الشهيرة :

السادس شين العزيمة … ميزة فيه اضعف القيمة

ومقرو صنع الجريمة … عبر العصور الساليفة

ومعروف بنقض العزيمة … والمواقيف الخفيفة

غير الى خمم تخميمة… منذاك التخمام اضعيفة

ولا حجلتلو تكديمة … ولا بند ولا تيفة

اعطو للجيش الكلمة … خلو لماجد تتفيفة

بم طريريمة لقديمة … اولو بيه اللحريفة

ويتم اجر الهزيمة .. ويردوه الشين الصيفة

 فليسمعوها صريحة و ليستيقظوا و يزيلوا الصدأ من على أدمغتهم ، و يحسوا بشعور من يقاسمهم حاضر و مستقبل هذا الوطن إنها بحق آبيات مقدسة ، يتوجب تداولها في كل لحظة و حين ، لا فض فوك فـ للوطن و للصحراء درك أيها الشاعر .

أعضاء الأمانة الوطنية نسأل الله لكم النصر و التمكين متمنين أن تمثلوا آمال و أماني و طموحات الشعب الصحراوي في الصحراء الغربية ، أحسن تمثيل و أن تكون مصلحة شعبكم فوق كل المصالح و الإعتبارات ، و نأمل أن تكونوا على قدر من المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقكم في الظروف الراهنة و المستقبل لتحقيق آمال الشعب الصحراوي