ما هي الرسائل التي تريدون إبلاغها للخارج من خلال تنظيمكم استعراضا عسكريا؟
رسائلنا واضحة، فنحن شعب حارب 43 سنة من أجل الاستقلال، تحتله الآن الدولة المغربية بعد انسحاب إسبانيا التي كان معها بداية الحرب، وموريتانيا أيضا انسحبت من الحرب، بعد وقف إطلاق النار والتوقيع على اتفاقية السلام (مع المغرب في 1991)، لكن المغرب بلد متعنت، حيث تراجع عن التزاماته بين الفينة والأخرى، نحن الآن أصبحنا محبطين، فبعد 25 سنة من وقف إطلاق النار دون فائدة، فبعد أن تم الاتفاق على تنظيم الاستفتاء (لتقرير المصير) في غضون 8 أشهر امتد الأمر إلى 25 سنة، وليس هناك أفق لتنظيم هذا الاستفتاء.

ما هي الخيارات المطروحة أمامكم لتجاوز مرحلة المماطلات في تنظيم الاستفتاء؟
نحن أوقفنا القتال من أجل السلام، لكن في حالة استحالة هذا الخيار، فلن يبقى لنا من خيار سوى الرجوع إلى الحرب، ولكن الرجوع إلى الحرب لا يكون بالطريقة الهمجية والفوضوية التي يستعملها الإرهابيون، نحن سنرجع إلى الحرب بطريقة منظمة وصريحة أمام الملأ وأمام الأمم المتحدة ونقاتل حتى النهاية.

وهل الظروف الدولية والإقليمية مواتية لمثل هذا الخيار؟
المجتمع الدولي مقتنع بأنه عاجز عن مساعدة الشعب الصحراوي، حيث تعهدت الأمم المتحدة بتنظيم الاستفتاء خلال 8 أشهر ونحن الآن بعد 25 سنة ليس أمامنا أفق لتنظيم الاستفتاء، لأن الأمم المتحدة عاجزة والمغرب يتطاول عليها، وها هو المغرب يمنع الأمين العام للأمم المتحدة من زيارة الأراضي المحتلة وحتى المغرب، وهذا يجعل الأمل في الحل السلمي قليلا جدا، وعندما يكون الإحباط، فهذا يعني أنه لا خيار سوى الرجوع إلى الحرب، نحن لا نفضله ولكنه السبيل الوحيد.

وما هو موقف حلفائكم الرئيسيين؟
حلفاؤنا كلهم استقلوا عن طريق الحرب، الجزائر استقلت عن طريق الحرب، وجنوب إفريقيا استقلت أيضا عن طريق حرب مريرة استمرت لأزيد من 90 سنة، وهما لديهما تجربة ويعرفون جيدا طبيعة المحتل، وأن الضغوط العسكرية هي التي تدفع المحتل للعودة إلى جادة الصواب، ما عدا ذلك لا أعتقد أن المغرب على استعداد لتنظيم الاستفتاء، والمغرب الآن يفقد الأمل في أي حل لأن كل اتفاقيات السلام وكل ما تحقق تبخر، فالمغرب رافض لأي حل ومتعنت، فليس هناك حوار ولا مفاوضات ولا أي شيء، وهذا يعني الرفض المطلق لأي حل، وهذا يجعل الحرب السبيل الوحيد (للتحرير)، فلا بد من دخول الحرب بكل ما أوتينا من قوة أحسن من انتظار حل مستحيل. المصدر الخبرالجزائري