18 فبراير من سنة 1976 قسف مخيم ام ادريكة  ونحن نسترجع هذه  الذاكرة الاليمة الى الوراء ونخلد هذه المناسبة  التي يخلدنها النساء الصحراويات  يوم وطني للام الصحراوية بما انها استشهادت فيه الام * الشهيدة الشائعة احمد زين * التي كانت  ممرضة وقصفة وهي حامل في المخيم نفسه انها الام الصحراوية

والامومة الصحراوية وبعيدها الذي يصادف الــ 18 من شهر فبراير  ، لها معنى يحضر في قلب كل صاحب حق، وكل من يدعى الارتباط بقضية تحمل عنوان العدل والخير والمحبة، وهو عيدا وطنيا لشعب يفخر بكل الأمهات. ومع أن الأمومة تتسع لكل الشعوب والأمم، وتحتضن الحياة برحابتها وصدق عاطفتها ونبل عطائها، إلا أن الأم الصحراوية بقيت فرحتها ناقصة في هذا اليوم بسب المعانات التي سببها لها الاحتلال  من تشرد و لجؤ ……..

الأم الصحراوية هي أم المناضلين وأم المعاناة، وأم التضحية التي لا حدود لها، وهي التي تشرح واقع المعاناة الذي لم ينقطع يوما عن هذا الشعب المعطاء منذ العام 1975.. بل منذ ما قبله. وأم الصحراويون هي رمز للتضحية التي لا حدود لها، وللعطاء الذي يفيض خيرا في كل نواحي الأرض. هي عيد الأعياد، ويوم الأيام، وهي روح القضية وريحانها. ولا تموت قضية أنجبها رحم عطوف.

ويقول جبران خليل جبران (الام هي كل شيء في هذه الحياة، هي التعزية في الحزن، والرجاء في الياس، والقوة في الضعف، هي ينبوع الحنو والرافة والشفقة والغفران، فالذي يفقد امه يفقد صدرا يستند اليه راسه، ويدا تباركه، وعينا تحرسه)

ورغم المعاناة التي تعيشها الأم الصحراوية  بفعل سياسات وإجراءات الاحتلال المغربي . إلا إنها قادرة على تخطي جميع الصعاب والتقدم إلى الأمام و النهوض من رماد النار لتكرس الكرامة الوطنية للإنسان الصحراوي  وتجمع احتفالات يوم الأرض وعيد الأم في رمزية فكرة الانتماء والتشبث بتراب الوطن الصحراوي .. نزولا عند قول الشاعر حافظ إبراهيم:

الأم مــدرســة إذا أعددتهـا   * * *  أعددت شعبا طيب الأعراق

الأم روض أن تعهده الحيا  *  *  *  بــالري أورق أيـمـا إيــراق

الأم أستاذة الأساتـذة الالـى  *  *   *  شغلت مآثرهم مدى الآفـاق

المرأة الصحراوية  هي التي تملك أمنع الحصون فكانت أم الشهيد وأخت الأسير هن اللواتي ارتدين الصبر ثوبا لهن   هن اللواتي جعلن من دموعهن قطرات من ندى تروي ظمأ فلذات أكبادهن في سجون الاحتلال المغربي .

هي المرأة التي وضعت الجنة تحت أقدامها وهزت السرير بيمينها والعالم بيسارها .. هي الجدة العطوف هي الفراشة الملونة بكل ألوان الطيف و الحنان … هي المرأة الشرقية العربية هي التي اختصرت كل نساء العالم هي المتعلمة المثقفة التي جعلت من كل رجلٍ رجلاً عظيما وتربعت بذلك على عرش القلوب وعرش المماليك.

أتمنى لكل أم مثالية، أم مخلصة، أم حنونة ، أن تحقق ما تصبوا اليه نفسها، وان تعيش في راحة وأمان وتجد مستقبلاً زاخراً بالحب والوفاء.وتحية نضالية عالية الى كل ام صحراوية مناضلة من اجل القضية و الشعب   راجيا من المولى عز و جل ان يكون احتفالنا بالعيد القادم على تراب الوطن الحبيب مع امهاتنا في الجزء المحتل من الارض الصحراوية