اimages (1)لمستقبل، التغيير، المصير والآن الضمير هي مواقع الكترونية استولدتها الحاجة الإعلامية والسياسية الوطنية ومن خلال عناوينها ندرك عمق الارتباط بالقضية والإيمان بضرورة التغيير من اجل المستقبل غير المفرط في المصير وهذا ما يحققه الضمير الوطني الواعي باللحظة الدولية وتطوراتها ورهاناتها وأولوياتها من هنا جاء موقع الضمير ليكون لبنة أخرى في صرح الصحافة الالكترونية الصحراوية اللاجئة.
فما اشد حاجتنا مواطنين ومؤسسات إلى الضمير والاحتكام إليه، ففي وضع وواقع كحالنا يصر قادتنا على استثنائه فلا يسمحون تحت هذه الذريعة بخلق مؤسسات للرقابة والمحاسبة ويمنعون بموجبها مؤسسات أخرى من تأخذ دورها في الرقابة والتشريع والقضاء المستقل، في مثل هذا الوضع والواقع تنبع الحاجة إلى الضمير ليكون رقيبا حسيبا على أعمالنا، ولان الدول لا تبنى على الضمير وحده أو النية الحسنة، يحدث ما نعرفه جميعا من تفشي لمظاهر الفساد ونهب للمال العام وتعثر في أداء معظم إن لم نقل كل مؤسسات الجبهة والدولة .
غير أن أملنا عظيم في أن يتدارك موقع “الضمير” غياب الضمير الفعلي عند فئة عريضة ممن يتصدرون الشأن العام، وان يحل محله في كشف وفضح الفاسدين والمتخاذلين والقبليين وكل من تخلى عن ضميره، وان يكون ذلك من خلال التصريح لا التلميح فقد آن الأوان أن توضع النقاط على الحروف و ان تسمى الأشياء بمسمياتها، وان يفضح مصاصو دم الشعب والمتاجرون به وأتباعهم من المهرجين و المنافقين ومن لف لفهم.
لاشك في أن الصحافة الالكترونية المستقلة إضافة نوعية للإعلام الوطني وقد قدمت خدمات جليلة – ولازالت- للقضية الوطنية، و لقد رأيناها كيف تستبق الصحافة الرسمية إلى الخبر الوطني! وكيف تعالجه أو تحلله ولقد رأيناها سباقة في كشف الزيف وفضح الفساد والمفسدين وان كانت معالجتها إلى الآن في معظمها عامة دون الغوص والاستقصاء في ملفات الفساد ومعرفة من يقف ورائها .
حان الوقت لتنهض الصحافة الالكترونية بهذا الدور، و أن تواجه الفساد والفاسدين دون خوف أو تردد، وكل ما يقال عن الحساسيات و اثارت النعرات وأثرها على الوحدة الوطنية وغيرها من المبررات الواهية ليست في الواقع أكثر من غطاء تتموه تحته منظومة الفساد المستشرية في الدولة المتحكمة في مفاصلها والتي توشك حتى ان تخطف قراراها في القضايا المصيرية .
على اهل “الضمير” تحكيم ضمائرهم اولا وهم يعالجون هكذا ملفات وقضايا فعندما يتيقن المواطن من صدقهم سيقف إلى جانبهم وسيحميهم من أي تشويه او أي اعتداء معنوي او مادي .
ان معركة التحرير شاقة ومعقدة تتداخل فيها الأولويات وتتشابك فمحاربة العدو المحتل لا يقل عنها واجبا وشرعية محاربة القبلية والفساد والابتذال.