hcecenلماذا الضمير ؟ سؤال قد يطرحه الكثير منكم، وهو سؤال ينطوي على سؤال اخر او بالأحرى يمكن قراءته على صيغتين لماذا الضمير كموقع الكتروني؟ او لماذا الموقع اسمه الضمير ؟ وفي الحالتين هو سؤال اكثر من مشروع ونحن مطالبين بالإجابة عليه ففي الحالة الاولى لماذا الضمير كموقع الكتروني؟.
اعتقد ان الاجابة واضحة ، اذ بالإضافة الى الاهداف المذكورة في التعريف بالموقع في خانة “من نحن ” التي نحلم بتحقيقها ونسعى الى ذلك ، لا يختلف اثنان ان القضية في زمن اسكات البنادق، زمن ثورة المعلوماتية والمعارك الاعلامية، بحاجة الى مئات بل الاف المواقع المدافعة عنها والساعية الى تحقيق اهدافها ، ولان مسافة الميل تبدا بخطوة، فثقافة التعدد وقبول الاخر التي نعمل على ترسيخها، تبدا من هنا من خلق منبر اخر ينضاف الى ما قبله ليدافع عن القضية ويسعى الى الاصلاح من منظوره الخاص، شريطة ان يحترم الآراء التي تطرح وان اختلف معها، طبعا في حدود احترامها للأهداف الوطنية المقدسة في الحرية والاستقلال .
ونحلم بان نرى حولنا المئات من المواقع الإلكترونية و العناوين الصحفية التي تهدف الى ذلك، لأنها كلها لا تشكل جناح بعوضة من العالم الافتراضي، ولان الوطن يتسع للجميع كما اتسع له الاحتلال واللجوء، والماسات.
اما السؤال الثاني لماذا سميناه الضمير ؟ هذه القضية منذ البداية قد خاطبت في الصحراويين الضمير واعتمدت عليه بل راهنت، على الضمير الصحراوي ، الرافض بطبعه للذل والاحتلال، ذاك الضمير الرافض للاندثار في هويه الاخر، ذاك الضمير الواقف بفطرته البدوية الى جاب العدل، المستميت في الدفاع عن الحق، المترفع عن الصغائر، راهنت عليه وكسبت الرهان.
فلتف الصحراويون حولها وتنادوا اليها من كل اصقاع الارض، وتسابقوا الى التضحية من اجلها وكانوا المثال، اما اليوم والحال يغني عن السؤال، اذ صار الفساد ميزة تشترك فيها اغلب المؤسسات، وصار الاقصاء والاستئثار اسلوب حياة، وصارت فيه السلطة اهم من المصير ، هذا يعنى ان الامر خطير واننا في امس الحاجة الى استحضار ذلك الضمير الذي راهنت عليه القضية وحققت بفضله كل المكتسبات.
استحضارا لذلك الضمير سميناه الضمير، ونحن في حاجة ماسة الى تحكيمه والاحتكام اليه، الى تحكيمه في قرارتنا والاحتكام اليه في خلافاتنا واخطائنا بعيدا عن المصالح الانية والمأرب الشخصية، وهو وحده الذي يحدد المصلحة العامة حتى لا تبقى شعارا يحمي مصالح الفاسدين.