بتاريخ 9 أكتوبر 2015، صدر حكم من المحكمة الوطنية الاسبانية يُفند و يُبطل القرار الصادر من المديرية العامة للسجلات و الموثقين المعروفة بالأحرف اللاتينية DGRN.

تقدمت سيدة صحراوية بطلب الجنسية الاسبانية المكتسبة عن طريق الإقامة في اسبانيا و كان رد الإدارة (المديرية العامة) هو رفض تلك الطلب بحجة ما يلي:

السيدة قدمت شاهدة سوابق عدلية و شهادة ميلاد صادرتان من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، و كونها وثائق صادرة من دولة لم تعترف بها اسبانيا، لا يمكن الأخذ بهما، ما يأدي الى رفض طلب الجنسية الاسبانية.

بعد تلك الرفض، تقدمت السيدة الصحراوية بطعن ضد القرار هذا امام المحكمة الوطنية الاسبانية.

و في بداية شهر أكتوبر الماضي صدر الحكم القضائي.

عموما الحكم يقتضي ما يلي:

في ما يخص شهادة السوابق العدلية، تقول المحكمة الوطنية ان القانون الجاري لا يُحتم فرضية تقديم وثيقة صادرة من البلد الأصلي و بأن التقرير الصادر من مديرية الشرطة الاسبانية الذي يشهد بعدم وجود سوابق عدلية في اسبانيا يكفي.

في ما يخص شهادة الميلاد، و هنا يكمن الفرق بين هذه الحالة بالضبط و أغلبية حالات الصحراويين الأخرى، تقول المحكمة الوطنية ان السيدة التي تقدمت بطلب الجنسية كانت بحوزتها وثائق اسبانية تعترف بصفتها ك”اباتريدا”، يعني بلا وطن. و تُضيف المحكمة ان هذه الوضعية لا تسمح لها بتقديم شهادة ميلاد صادرة من بلدها ما دامت الإدارة الاسبانية نفسها تعترف لها بأنها بلا وطن. و تأكد المحكمة ان رخصة الإقامة في اسبانيا، كونها تحتوي على معلومات كافية لتحديد هوية الشخص، يمكن ان تنوب عن شهادة ميلاد صادرة من البلد الأصلي.

في نهاية المطاف، المحكة الوطنية تنطق ببطلان القرار الإداري الذي يرفض الجنسية الاسبانية لهذه السيدة و تقر بأن السيدة لها الحق في الجنسية الاسبانية.

و علاوة على هذا تنطق المحكمة كذلك يتكليف الإدارة بتعويض السيدة الصحراوية الأموال التي صرفتها في المحكمة (المحامي). ما يعني ان المديرية العامة ستراجع موقفها في هذا الشأن تخوفاً من ان المحاكم ترغمها على تعويض المال لأصحاب الشكاوي المطروحة حاليا امام المحاكم.

و نفسر نحن انه من الممكن لجميع الحالات الاستفادة هذا الحكم حتى و لو كانت لا تحوز وثيقة بلا وطن (اباتريدا)، لأن في الواقع هم بلا وطن مُعترف به من طرف اسبانيا. ما يعني ان كل المعطيات تُبشر بالخير في هذا الشأن.