إن من أهم أسس الدولة الديمقراطية العصرية احترام الرأي  و الرأي الأخر لا يعني بالضرورة الإيمان به،كما يجب أن يتم التعامل معه بمرونة وعقلانية لان القمع لا يولد إلا الانفجار،وهذا مانخشاه على هذه القضية التي قدمنا من اجلها قوافلا معتبرة من الشهداء البررة ، ولنا في الآية الكريمة خير عبرة ((وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)) ((سورت فصلت الآية 34)).

لقد آن الأوان أن يتحرر المثقفون الصحراويون من ظاهرة نفاق الثقافة ، لان ممارستها ماهي في حقيقة الأمر إلا شكل من أشكال سياسة تكريس الواقع المر الذي نعيشه ، في وقت أصبحت فيه عملية إعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة ضرورة ملحة والخروج من حالة انعدام وجود بارقة أمل في الأفق نحو التحرر مطلبا شعبيا لا تشعر به القيادة الغارقة في نعيم مكتسب من معاناة النساء والأطفال والشيوخ منذ أزيد من40 سنة.

والمطلوب في الوقت الحاضر هو ثورة حقيقية ضد جميع أشكال الفساد والأطروحات التي تسبح عكس التيار من اجل إفناءنا على أرض اللجوء،كما ينبغي على كل مثقف مهما كان موقعه أن يسخر قلمه وفكره في سبيل نصرة قضيته وبجميع أشكال التعبير الثوري الهادف إلى بناء دولة المؤسسات من جهة وتحرير الوطن من جهة أخرى ،ولندع قيس الإتحاد الهائم وراء غواني أندلس القرن الواحد والعشرين بحثا عن معشوقة بمواصفات عصرية تارة وتقليدية تارة أخرى في موقعه المفضل الذي حوله إلى منبر للبكاء والعويل بسبب دعوة إلى تقوية الأدب الثوري والعزوف عن أدب الغرام الذي لا يخدم القضية في أي شيء مادام الوطن مغتصب ، فاليوم أمر وغدا خمر عندما يرفرف علم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية على كامل ربوع الساقية الحمراء ووادي الذهب.

إذن فنحن كلنا متفقون حول أهمية التغيير وحتميته إلا أننا نختلف حول أساليب تحقيقه، الشئ الذي يدفعنا إلى الإيمان العميق أن كل مشروع وطني ينبغي أن يمر عبر مؤسسات الدولة حتى ولو كانت صورية لأن بناء مؤسسات حقيقية للدولة الصحراوية هو التغيير الذي ننشده في حد ذاته.

يخشى الكثير من قيادتنا العتيدة والقديمة من سماع الحقيقة المرة التي بات النظام يحجبها بشتى الوسائل والاساليب والحديث عنها دائما يصنف في خانة ” العمالة للعدو” ومن اجل تنوير الراي الوطني الصحراوي بالاخطاء القاتلة التي ارتكبتها القيادة في حق الشعب والقضية لكن يجب على القيادة الرشيدة ان تنحني حان وقت الرحيل عن السلطة بعد الفشل و 40 سنة من اللجوء وصعوبة العيش وسرقة امكانيات الصحراويين وتقسيم السلطة حسب القبيلة عكس مجاءة به 12 كتوبر الوحدة و الوطني وعكس ما انطلق به الصحراويين من ارضهم المقتصبة

لتاتي اللجنة التحضيرية للمؤتمر 14 للجبهة الشعبية لتقصي الشباب من المشاركة في المؤتمر وهذا شي يوضح ان لا تغير  ولاجديد في المؤتمر . عندما يقصى الشباب من اكبر محطة للاصالح ان كانت هناك نية صادقة لذلك الموضوع , وهذا ليس كذب كما قرات في مجلة المستقبل الصحراوية مقال بعنون اللجنة التحضيرية للمؤتمر تقصي الشباب من المشاركة في المؤتمر الشعبي العام هذه مسرحية من نوع ترجيديا

ماذا يمكن ان يقول جيل كامل تربى و ترعر في احضاكنم ايها السادة الكرام عندما يجد نفسه مقصيا من ماهو حق له , الا تخجلون من انفسكم فبعد ان ربيتمون على المبادي السامية و السمحة لديننا الاسلامي و زرعتم في افكارنا مبادي ثورة العشرين من ماي و اسقيتمونا من مكارم اخلاقها و التي تدعو الى الوحدة و المساواة و احترام الاخر فاليوم ياسادتنا و ولاة امرنا حق فيكم قول الشاعر :

لاتنها عن خلق و تاتي بمثله –عار عليك ان فعلت عظيم