انطلقت يوم الجمعة 20 نوفمبر بمدينة موندراگون الباسكية عملية جمع التوقيعات بالشوارع، لإدانة اتفاقية مدريد المشؤومة التي بموجبها تم تقسيم الصحراء الغربية بين المحتلين المغربي و الموريتاني يوم 14نوفمبر 1975. حيث مرت عليها اربعة عقود، تكبد الشعب الصحراوي خلالها الكثير من التضحيات الجسام، و من التشرد و الحرمان و ويلات السجون و الاعتقالات و الارواح.

أكد السيد الصالح السالك رئيس التجمع  الصحراوي بمرتفعات ”ديبا“ منطقة ”غيبوثكوا“ ان عملية جمع التوقيعات بشوارع المدينة المذكورة ستدوم 8 ايام، و سيتم فيها شرح للموقعين خيانة اسبانيا التاريخية للشعب الصحراوي الذي استعمرته قرن من الزمن، و انسحبت عنه في فبراير سنة 1976 دون الالتزام بقوانين تصفية الاستعمار بالامم المتحدة، مخلفة وراءها فضيحة مازالت تجر ذيلها حتى اليوم.

كما ان هذه الجمعية الناشئة مؤخرا، قدمت عدة انشطة تحسيسية بالقضية الوطنية، خلال الاسابيع الماضية،  عن معاناة الصحراويين بمخيمات اللاجئين، خاصة بعد كارثة الامطار الغزيرة التي تسببت في العديد من الخسائر المادية.
و كان آخر انشطتها بالتعاون مع جمعية ”بوبشير“ للصداقة مع الشعب الصحراوي، سهرة فنية يوم الاحد 22، إذ ستُحول مداخيلها لدعم المتضررين على اثر التساقطات المطرية الاخيرة.

رغم حداثة هذا الفريق، فإنهم سيعملون داخل المجتمع في إطار سياسة الاندماج و الشؤون الاجتماعية، لتسهيل للصحراويين متطلباتهم التي تقربهم من مواكبة العصر، حسب تعبير رئيس التجمع.

يذكر ان مبادرة جمع التوقيعات في شوارع المدن الاسبانية لإدانة اتفاقية مدريد هي الثانية من نوعها بعد مبادرة تكبر  هدي، والدة الشهيد محمدلمين هيدالة، التي تقف امام تمثيلية الحكومة الاسبانية بلاس بالماس لجمع التوقيعات، منذ جويلية الماضية، بالاضافة الى قضية ابنها و اطلاق كل السجناء الصحراويين بالسجون المغربية.
و حسب مصادر مطلعة في جمعية حقوق الانسان في اسبانيا APDHE فإن عملية جمع التوقيعات بالشوارع لإدانة اتفاقية مدريد، ستنتشر اكثر عن قريب.