إimagesن هذا الموضوع ماكان لينشر عبر مواقع الأنترنت إلا بعد ما أوصد الوزير الأبواب وأصم الأذان وضرب بمقررات وتوصيات المؤتمر الشعبي العام للجبهة عرض الحائط، وأدار ظهره لدستور وقوانين الجمهورية الصحراوية، وركل برجله اللوائح المنظمة لعمل السلك الدبلوماسي الصحراوي، مستغلا في ذلك هشاشة التنظيم السياسي، حيث غابت المراقبة والمحاسبة، ومستفيدا من عدم وجود محاكم ذات مصداقية ونزاهة تستطيع تطبيق القوانين بموضوعية، ومتسللا عبر الثغرات التي تثقل كاهل التشريع الوضعي الصحراوي، و أفدحها عدم سن قانون إداري يلجأ إليه عندما تكون الدولة طرف في الدعوى القضائية، ولنذكر الوزير أنه إذا نهج طريق التعالي على الهيئات التنظيمية، ولم يعر إهتماما لمؤسسات الدولة فإننا نحن نعيش على وقر ما رضعناه من أمهاتنا العريفات، بأن للثورة هيئة مراقبة، ومجالس إنضباط تحاسب كل المناضلين على أخطائهم دون تمييز، ونؤمن حسب الأعراف و المواثيق الدولية أن للدولة محاكم تسهر على حماية المواطنين و إقرار العدالة، وندرك بأن للبشر أسلوبه الخاص في إستفاء الحق بالذات، ونقر أنه ( أي إستفاء الحق بالذات بعد فشل أساليب التفاهم) ثقافة الأباء و الأجداد عبر مسيرتهم التاريخية والتي ليسا وليدة 1973، و قبل اللجوء إلى مجالس الإنضباط و ولوج أبواب المحاكم أو إستفاء الحق بالذات نحتكم إلى الرأي العام الوطني، ولكي يكون الحكم موضوعيا لابد من توضيح أسباب عدم إستمرار تمثيلية التشيك الأوروبية في ممارسة عملها وهي كالأتي :

ـ عندما عين ممثل للجبهة بجمهورية التشيك بمرسوم رئاسي التحق فورا بمقر عمله، ونتيجة لطبيعة قوانين العمل بالدول الأوروبية كان لابد من الحصول على بطاقة الإقامة تؤمن بها وجودك وتمكنك من ممارسة نشاطاتك بحرية، ومن هذا المنطلق عمل الممثل على إستخراج وثيقة الإقامة وبذل كل الجهود في سبيل ذلك، وكان العائق الوحيد أمام تحقيق هدفه هو إيداع مبلغ مالي في حسابه البنكي ( وللعلم فإن المبلغ المطلوب أقل بكثير من تكاليف مهمة وزير الخارجية إلى أقرب دولة للجوء وهي موريتانيا!!) أبلغ الممثل جهته التنظيمية بالموضوع لكنها لم تستجيب له فإضطر إلى مغادرة مقر عمله، خوفا من الإجراءات القانونية التي قد تطبق في حقه ومنها ” الترحيل القسري أو السجن و الغرامة” .

وبعد تشكيل اللجنة المكلفة بإعادة هيكلة السلك الدبلوماسي و التي إستبشرها الشارع الصحراوي لأنها ستعتمد الأسس العلمية و القانونية الكفيلة بدفع عجلة الدبلوماسية الصحراوية إلى الأمام بعد سنوات عجاف تخللها التقوقع و الضعف، كما إبتهج لها الوزير لأن الأمر وضع بيده و الصلاحيات أعطيت له بعد ما كان يروج في خاصيته أن الأمر الناهي في ملف الخارجية هو الرئيس، وهو مجرد “محقن الرواية ما إميل ما اعادل” فظهرت بصمته في التعينات الأخيرة، معتمدة على القرابة والولاء أما في التشيك فتأسد الحمل الوديع فعرقل إلتحاق الممثل بعمله وتلاعب بميزانيته أخذا بمعيار الكيل بمكيالين .

ونواصل توضيح قضية تمثيلية التشيك لنؤكد بأن أحد أعضاء اللجنة المشار إليها أنفا إتصل بالممثل و أبلغه بالمبررات التي سردها الوزير حول عدم ممارسة التمثيلية لعملها، ملمحا أن الأسباب ذاتية تتعلق بالممثل فرد الممثل بالنفي القاطع وفند ماجاء على لسان الوزير، فلجأت اللجنة إلى الإجتماع بالممثل والوزير معا وعندها إقتنع الوزير وتعهد بتذليل الصعاب ومنها :

ـ تجديد جواز سفر الممثل ( وحتى الأن لم يجدد الجواز وهذا غير مألوف في عرف الدبلوماسية الصحراوية ) حيث لا تتجاوز إجراءات تجديد جوازات أعضاء السلك الدبلوماسي شهرا) .

بعد ذلك سافر الممثل إلى الجزائر العاصمة لمتابعة الموضوع عن كثب إلا أنه فوجئ بأن الوزير قد تصرف في ميزانية التمثيلية حسب أهوائه، فحاول لقاء الوزير لمناقشة الموضوع لكن الوزير تهرب وبقي الموضوع مفتوح إلى حد الساعة .

وهنا نذكر الوزير بأن سياسة الكيل بمكيالين لا ينطلي على أحد خاصة العارفين بك وبمراوغاتك و تثعلبك !‼ و لكيف تصرف الوزير بالميزانية على أنه قانونا يعتبر إختلاسا وشرعا عرفا يسمى “سرقة”، لذا فإننا نطالب الوزير بإرجاع الميزانية إلى خزينة الدولة و إلا فإن القضاء الصحراوي لا يمكن أن يدفع بعدم إختصاصه في نظر الدعاوي المرفوعة أمامه بخصوص الإختلاس و السرقة، وبهذه العبارة نختم الموضوع ونترك الحكم لمن قرأه أو سمعه، ويبقى الصراع مع الوزير مفتوح على أبوابه التنظيمية و القضائية و الشخصية حتى إقرار العدل و إرجاع الحق إلى أصحابه و ليتضح لسيادة الوزير أننا لسنا الحلقة الضعيفة التي تمكنه من فعل ما يحلو له .