نشر ثلاثة أساتذة للقانون الدولي بالجامعات السويدية مقالا مشتركا بجريدة DN السويدية واسعة الانتشار تحت عنوان “القانون الدولي لا يمنع الاعتراف بالدولة الصحراوية” ، أبرزوا فيه أن أربعين سنة من عمر الاحتلال المغربي لا تمنع بلدان العالم من الاعتراف بالدولة الصحراوية كما اعترفت ببعض البلدان التي لا تسيطر بصفة كاملة على حدودها الترابية مثل كرواتيا ، البوسنة والهرسك وفلسطين.

وتحدث الباحثون أوي برينغ ، سعيد محمودي وبال أورانج ، عن الخلفية التاريخية لنزاع الصحراء الغربية الذي بدأ قبل 40 عاما عندما أطلق المغرب ما يسمى (المسيرة الخضراء) إلى الصحراء الغربية ، وهو ما يمثل بداية الغزو المغربي غير القانوني وضم الصحراء الغربية وإخضاعها لسلطة الاحتلال، وهذا بمباركة من الولايات المتحدة وفرنسا وبدعم ضمني من الاتحاد الأوروبي ، وبعد هذه المسيرة لازال الشعب الصحراوي يعاني من واقع الاحتلال في المناطق المحتلة ومخيمات اللاجئين.

وأشار الخبراء إلى القرار الذي صادق عليه البرلمان السويدي يوم 05 ديسمبر 2012 والذي دعا على وجه السرعة إلى ضرورة الاعتراف بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ، كما قرر مؤتمر الحزب الديمقراطي الاجتماعي في عام 2009 و2013 أنه يجب على السويد الاعتراف ليس فقط بفلسطين (والتي كانت 2014) ولكن أيضا بدولة الصحراء الغربية. وبعد تصريح الحكومة السويدية بعزمها إجراء مراجعة لسياستها في الصحراء الغربية ، قام وفد مغربي بداية أكتوبر الماضي بزيارة إلى السويد بغرض حثها على عدم الاعتراف بالدولة الصحراوية.

وانتقد الباحثون الاتفاقات التي أبرمها الاتحاد الأوروبي مع المغرب والتي تشمل الأراضي والمياه الصحراوية التي توجد في وضع استثنائي حسب القانون الدولي ، وهذا بخلاف الولايات المتحدة الأمريكية التي أوضحت أن اتفاقية التجارة الحرة الثنائية بينها وبين المغرب لا تشمل الصحراء الغربية.

وخلص الباحثون إلى أن كل شروط الاعتراف التي ينص عليها القانون الدولي تتوفر في وضعية الدولة الصحراوية ، وهو نفس الوضع الذي كانت عليه الحكومة النرويجية الشرعية خلال الحرب العالمية الثانية في العاصمة البريطانية لندن باعتبارها حكومة في المنفى، وهو نفس الوضع تقريبا الذي توجد فيه الحكومة الصحراوية الحالية ، ما يعني أن السويد مطالبة بالاعتراف بالدولة الصحراوية مادامت تستوفي كل الشروط المنصوص عليها في القانون الدولي رغم وضعها الاستثنائي ؛ ومن شأن هذا الوضع أن يضع حدا لواقع الاحتلال المفروض على منطقة الصحراء الغربية.