هل يُعقل أن مولودا جديدا عند أخت ملك المغرب يكفي لتفسير او تبرير سفر ملك المغرب الى دولة فرنسا؟

أيام قليلة فقط بعد إنتهاء زيارة الرئيس الفرنسي الى المغرب ها هو الملك المغربي يرحل نحو حبيبة المغرب.

إن فوز السيد جيريمي كوربين على رأس حزب العمال البريطاني كان له تأثير مُباشر على جارته فرنسا، لأنه يُمثل عاملا جديدا في السياسة الخارجية العملاقة للملكة المتحدة و لأن القارة السمراء تعتبر حقلا للمنافسة بين فرنسا و انكليترى.

و لا شك أن فوز السيد جيريمي كوربين، و لو من باب المستجدات الاخبارية سيكون من ضمن المسائل التي تحدث عنها ملك المغرب مع الرئيس الفرنسي.

هناك عوامل أخرى لا علاقة لها بالمولود الجديد تُفسر، بطريقة أفضل، السفر العاجل للملك نحو فرنسا.

ان موقف السيد جيريمي كوربين و رفضه لإحتلال الصحراء الغربية من طرف المغرب يزيد الخناق على موقف فرنسا.

ان موقف السيد جيريمي كوربين يعطي للسيد كريستوفر الروس قوة جديدة للقيام بمهامه نحو تقرير المصير.

و ان موقف السيد جيريمي كوربين يعطي شحنة جديدة للبلدان الانجلوفونية من افريقيا و يُزودها قوة في المنتظم الدولي و خاصتا في الأمم المتحدة و مع الأمين العام و الأخطر من  ذلك، امام البيت الأبيض الأمريكي.

و ان ضفنا فوق كل هذا إمكانية تغيير جذري في الخريطة السياسية الاسبانية بمناسبة الانتخابات المقبلة، التي ستُمكن احزاباً جديدة بزمام الامور في اسبانيا، سنجد سيناريو مُرعب بالنسبة للمغرب وهو، بالضبط، المحرك الأساسي لسفر ملك المغرب الى فرنسا. لأن الرئيس الفرنسي وضع الملك في صورة كاملة عن هذه التغيرات.

و لا شك ان الدور الدولي الجديد التي أصبحت تلعبه دولة روسيا، خصوصا في الشرق الأوسط و ميلان الإدارة الامريكية نحو دولة ايران و ضعف السعودية، كلها عوامل تُجبر فرنسا على إخبار عشيقها ان شهر العسل قد شارف على نهايته.