IMG_6967في اسبانيا تراجع  بعض المتأثرون بالأزمة و المشككون في قدرة المؤسسة الصحراوية، و بقي برنامج عطل في سلام .. لقد أصبح ذاكرة للبعض و نجاحا يحمل بصمات مليئة بالأمل و رد الاعبتار .

مورثيا في الضاحية الشرقية من اسبانيا تسجل حضورها هذا العام في مقدمة المقاطعات التي تحتضن رسل السلام الصحراويين.. ما يقارب مائة طفل صحراوي نزلوا في مطار أليكانتي بحضور ممثل الجبهة الشعبية في مورثيا محمد لبات و مسوؤل الجالية عالي حلة و جمعيات الصداقة رفقة العائلات المتشوقة لإحتضان الرسل، بعضهم يأتي للمرة الثانية و أخرون أشبه بالمفاجأة بالنسبة لعائلات لم تتحمل البقاء في مورثيا دون المشاركة في استقبال اطفالها في اليكانتي.

بعض الأطفال الذين يشاركون في البرنامج لأول مرة لا يحملون أدنى فكرة عن الواقع في اسبانيا ، لكنهم متشوقون لما ينتظرهم في ضيافة الاسبانيين و التعرف على ثقافة الأخر ، و الأهم هو تغيير الأجواء الصعبة في المخيمات و قضاء عطلة الصيف في بيئة مليئة بالترفيه.

عمدة مدينة مورثيا ادواردو كونتريراس أقام حفل استقبال تكريما للأطفال الصحراويين، رفقة مستشاريه و العائلات المضيفة، مركزا على دور اسبانيا التاريخي و واجب ابناء اسبانيا في احتضان الاطفال الصحراويين و دعم إرادتهم.

في السنوات الأخيرة تبذل تمثيلية الجبهة في مورثيا قصارى جهدها من أجل إنجاح هذا البرنامج، وقد اتخذت هذه السنة تدابير إضافية تراها مناسبة لتعزيز و ضمان حضور البرنامج و تفادي تبعاته خصوصا في العلاقة مع العائلة الصحراوية و احترام القوانين التي تتخذها الدولة الصحراوية.

لكن ممثل الجبهة يشدد في حديثه على انخراط المزيد من العائلات في مورثيا على أعلى مستوى في برنامج احتضان الاطفال الصحراويين، و يعتبره حافزا كافيا لمساندة هذا البرنامج، فيما يستفيد الاطفال هذا العام من حقوق الضمان الاجتماعي، و هو ما سيسهم في تحقيق برامج التغطيات الصحية.

لطالما انزعجت الصحافة المغربية من برنامج عطل في سلام و تسميه بعض التقارير بدبلوماسية الاطفال الصحراويين.. إنه حقا ذراعٌ دبوماسي لا يمكن تصور حجمه و تأثيره في اسبانبا و جميع دول الغرب، لكنه في الواقع محطة إنسانية تحمل الكثير من الهموم و الطموحات لأجيال تحمل رسالة سلام و تسعى لإستثمار مستقبلها.

لقد تحول برنامج عطل في سلام إلى وسيط ثقافي يجمع بين مجتمعين و ثقافتين، بعد أن كان الماضي الاستعماري قاسما مشتركا لهما، و هاهي مطالب الكرامة أو دبلوماسية الاطفال تنمو مع الاجيال و تحث اسبانيا على الاعتراف بظلمها المادي و المعنوي الذي الحقته و لازالت بالصحراويين