6أكدت الهجمات الارهابية التي هزت اليوم ثلاثة مواقع مختلفة من العالم   أن الارهاب بات خطرا دوليا يهدد أمن وإستقرار العالم بأسره

و من جديد   ضربت يد الارهاب ثلاثة مواقع في العالم كان احدهما في تونس حيث إستهدف فندقين في مدينة سوسة  فيما سجل ثاني اعتداء على أحد المساجد بدولة الكويت بينما كان الهجوم الثالث بدولة فرنسا وضرب العدوان مصنعا للغاز قرب ليون وسط شرق البلاد.

وإذ تؤكد هذه الهجمات المتفرقة وأكثر من أي وقت مضى أن الإرهاب لا يزال يلحق الضرر في جميع أنحاء العالم دون أن يستثني دولة أو منطقة من العالم  وهو كما يبرز “الطبيعة العالمية والدائمة للتهديد الإرهابي” حيث تعرض الظاهرة

” العابرة للحدود” السلام والأمن الدوليين للخطر بعد أن تشعبت في جميع أنحاء العالم مما يؤكد أن مكافحة هذه الظاهرة باتت مصلحة مشتركة لجميع الأمم و أصبحت قضية مدرجة على جدول أعمال  الأمم المتحدة منذ عقود.

ولم تعد جماعات مثل تنظيم القاعدة وجماعة عسكر طيبة و القوات المسلحة الثورية لكولومبيا وجماعة بوكوحرام هي وحدها التنظيمات الموجودة على الساحة الإرهابية و المسؤولة عن الإرهاب في العالم بل ظهر في الأفق تنظيمات جديدة مثل تنظيم /الدولة الاسلامية/.

الارهاب يضرب من جديد إستقرار تونس

مازال الإرهاب الأسود يواصل ضرب تونس وإعاقة طريقها نحو الاستقرار  وبعد أن كانت مهد الإنتفاضات العربية بعد ثورة الربيع العربي في 2011 أصبحت اليوم هدفا للعمليات الارهابية حيث أعلنت وزارة الداخلية التونسية  إن إرهابيين استهدفوا فندقين بمدينة سوسة  وأن قوات الأمن تمكنت من قتل مسلح شارك فى الهجوم الإرهابي مبرزة ان الهجوم الارهابي قتل 27 شخصا أغلبهم سياح واصيب ستة بجروح.

وقال مصدر أمني “هناك هجوم إرهابي على فندق إمباريال مرحبا بالقنطاوي بسوسة..هناك ضحايا وتم قتل المهاجم”.

وقال شهود عيان ان سيارات الاسعاف تنقل مصابين الان إلى مستشفيات المدينة. وفي مارس اذار الماضي قتل مسلحان جهاديان 21 سائحا في متحف باردو بالعاصمة تونس في أحد أسوأ الهجمات في البلاد في هجوم تبناه تنظيم الدولة الاسلامية.   ويعد الهجوم واحدا من أسوأ الهجمات في تاريخ البلاد ويأتي بعد ثلاثة أشهر فقط من الهجوم الذي استهدف سياحا في متحف باردو.

ولا زال الارهاب يستهدف التاريخ والتراث للدول حيث استهدف اليوم مدينة سوسة المدرجة على قائمة التراث العالمي التي تديرها منظمة اليونسكو منذ عام  1988  حيث كانت سوسة مرفأ تجاريا وعسكريا مهما في عهد الأغالبة وهي اليوم نموذج عن مدن القرون الأولى من الاسلام  وقد شكلت فيما مضى عنصرا من نظام دفاعي ساحلي بقصبتها وأسوارها ومدينتها القديمة والمسجد الكبير .

ويضرب الارهاب اليوم دولة تونس مع بداية موسم الاصطياف في هذا البلد الذي تعتبر فيه السياحة أحد اعمدة الاقتصاد التونسي علما ان القطاع يشغل 400 ألف شخص بشكل مباشر ويساهم بنسبة 7 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي حيث تدر ما بين 18 و 20 بالمائة من مداخيل تونس من العملات الأجنبية.

وكان رئيس الحكومة التونسي حبيب الصيد قد أكد من قبل أنه تم”إقرار مؤخرا جملة من من الاجراءات الاحتياطية الرامية الى حماية القطاع من تداعيات ظاهرة الارهاب”.

الكويت هدف آخر للارهاب في محاولة لتمزيق وحدته واستقراره

كانت دولة الكويت هي الاخرى  هدفا من قبل الجماعات الارهابية حيث تسبب الهجوم الوحشي الذي إستهدف مسجد الإمام الصادق بمنطقة الصوابر بالكويت في مقتل 25 شخصا وأصابة 202 آخرين.

وقال وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية الكويتي يعقوب الصانع  إن الانفجار الذي وقع بمسجد الامام الصادق أثناء صلاة الجمعة اليوم “عمل ارهابي واجرامي يهدد امننا ويعمل على تمزيق الوحدة الوطنية”.

وأضاف الصانع مؤكدا أن الكويت كانت وستظل واحة أمن وامان لجميع مكونات المجتمع الكويتي وجميع الطوائف  مؤكدا اتخاذ الحكومة العديد من الاجراءات لحماية دور العبادة والمساجد.

وذكر أن الحكومة ستتخذ بعد هذا الحادث الاثم المزيد من الاجراءات الاحترازية التي تستهدف حماية دور العبادة وأمنها.

من جهته تبنى تنظيم /الدولة الاسلامية/ مسؤوليته عن الهجوم وقال عضو مجلس الامة خليل الصالح ان انتحاريا بدا من العمر 30 عاما نفذ الانفجار وأنه راى عدة جثث ملطخة بالدماء على الارض .

إعتداء جديد على فرنسا يهز قطاعها الصناعي

و شنت يد العدوان اليوم هجوما جديدا في فرنسا حيث قتل شخص وأصيب آخرون بجروح في هجوم نفذه شخص يحمل راية تنظيم /الدولية الاسلامية / يوم الجمعة في مصنع للغاز قرب ليون وسط شرق فرنسا حسب ما أفادت مصادر متطابقة.  واقتحم الشخص الذي يشتبه بتنفيذه الهجوم على مصنع الغاز في منطقة سان كانتان فالافييه وهو يرفع علم التنظيم الارهابي/ وفجر عددا من قوارير الغاز .

وقال مصدر مطلع على التحقيق إنه عثر على جثة مقطوعة الرأس قرب الموقع.

ومن جهته أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن الاعتداء الذي وقع في وقت سابق اليوم الجمعة على مصنع الغار بمنطقة (إيزير) جنوب شرق البلاد هو “هجوم إرهابي”.  و صرح هولاند أنه “تم القبض على المشتبه به في الهجوم والتعرف على هويته”. أضاف أن وزير الداخلية توجه على الفور برفقة النائب العام  وانه سيتحدث لتقديم معلومات عن هذا الحادث  مشيرا الى انه تمت “تعبئة ونشر قوات الدرك الوطني بموقع الحادث وفرضت حماية معززة على المناطق الحساسة  واتخذت كل الإجراءات اللازمة للحيلولة دون وقوع المزيد من الهجمات”. ومن المقرر أن يرأس الرئيس الفرنسي اليوم إجتماعا لمجلس الدفاع للوقوف على آخر المستجدات الخاصة بالاعتداء الذي وقع اليوم , وبحث التدابير الواجب اتخاذها أمام التهديدات الإرهابية.

إدانة دولية للهجمات الثلاثة

أدانت دول عدة الهجمات الارهابية التي تعرضت لها كل من تونس والكويت وفرنسا الجمعة والتي قتل خلالها العشرات وأكدت تعاونها لدحض ظاهرة الارهاب.  واعرب في هذا السياق رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون عن ادانته لهذه الاعمال مشيرا الى انه سيعقد اجتماعا للجنة الاستجابة الطارئة في وقت لاحق لمناقشة الهجمات التي تعرضت لها فرنسا تونس .

كما اعرب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولندا والتونسي باجي قايد السبسي عن تضامنهما لمحاربة ظاهرة الارهاب حسب كما جاء في بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية.  كما أدانت مصر الهجمات حيث اعرب بدر عبد العاطي المتحدث الرسمى باسم الخارجية عن ادانة مصر الكاملة وبأشد العبارات للحوادث الثلاثة .

وأكدت مصر وقوفها الى جانب الدول المتضررة في مواجهة ظاهرة الارهاب والقضاء على التنظيمات الإرهابية  مؤكدة ان هذه الجرائم الإرهابية لا تمت للإسلام ومبادئه السمحة والمعتدلة بأية صلة.