images (2)اذا كان تفسير خاطئ لحضارة المايا قد حدد 21 ديسمبر 2012 يوم للقيامة و نهاية العالم، بالنسبة للصحراويين هناك حقيقة تحدد 2015 عام القيامة.

موضوع حقوق اللاجئين في اي مكان في العالم موضوع حساس وغالبا ما يشوبه التقصير والتفريط الذي يرقى احيانا الى درجة الظلم، الا في حالات نادرة تغلب فيها سمات الاستقامة و الانسانية و الرفق والرأفة و المسؤولية بهذا الانسان الذي قدر عليه التشرد في ارض الغير.

من اهم هذه الحقوق الحق في الحصول على وثائق السفر والتنقل، العمل، وتبرز وثيقة جواز السفر كوسيلة لاغنى عنها  لتسهيل سبل الاسترزاق والحياة ومحاربة بعض اثار التشرد، التي سببتها مآسي وكوارث نتائجها من المرارة والسؤ لأن تكفي بحد ذاتها .

اللاجئ الصحراوي عانى الكثير من الويلات التي لا حصر لها منها ماهو موضوعي سببته عوامل عديدة ومنها ماهو ناتج عن تقصير وتفريط أوقصر نظر وعدم تحمل للمسؤولية.

 الزمن يدور ويتطور العالم والشعب الصحراوي منذ 40 سنة يراوح مكانه، وللاسف يتأثر سلبا بالتنائج دون ان يدري ودون ان يكون قادرا على تجنب سلبيات هذا التطور، والسلطة التي تمثله عاجزة عن وقايته من هذه النتائج او متعمدة ذلك.

من افرازات مرور الزمن ان الوكالة الدولية للملاحة الجوية قد اصدرت قرارا يسري مفعوله ابتداءا من  15 اكتوبر 2015   يقضي بان يكون جواز السفر البيومتري ” الرقمي ” هو الوثيقة الوحيدة المسموح بها للسفر عبر العالم .

اللاجئ الصحراوي قبل هذا القرار كان ولازال يعاني الامرين للحصول على جواز السفر التقليدي، فكم من صحراوي مشرد افنى سنوات من العمر في انتظار صدور او تجديد جواز سفر؟  وكم من حالة مرضية “من الغلابة عادة ” انقضى عمر صاحبها او حرم من العلاج في انتظار جواز السفر؟ وكم من صحراوي لاجئ ومشرد حرم من استكمال وثائقه الاجنبية بسبب التأخر في الحصول على جواز السفر…

لانبحث هنا عن الاسباب ولكننا نعلم علم القين ان اصدار جواز سفر عادي لا يتطلب كثير عناء، ودول العالم جميعها تسلمه للراغبين في مدة اقصاها 14 يوما بما فيها دولة الصومال الممزقة، الا ان معدل انتظار الانسان الصحراوي اللاجئ للحصول على جواز سفر عادي لا تقل عن ستة اشهر عدا طبعا ” ذوي الكرمات من المحظوظين والمحظوظات !”

القيامة ..!!

جميع جوزات السفر العادية الممنوحة للاجئين الصحراويين تنتهي صلاحيتها قبل منتصف سنة 2015 ، وهذا يعني ان مصير الانسان الصحراوي سيكون في كف عفريت او بلاحرى في مهمب الريح، خاصة ما تعلق بالمعاملات المرتبطة بهذه الوثيقة الحيوية والتي اهمها السفر والشغل ،العلاج بالخارج ، الدراسة وغيرها من الامور التي ستتوقف كلها في 2015 فهل هناك استعداد تقوم به السلطات الصحراوية بالتنسيق طبعا مع الدولة المضيفة لتفادي بعض الاضرار ؟ وهو الامر الذي لم تظهر بوادره حتى الان

وما يزيد الطين بلة ان جواز السفر البيومتري المنتظر يتطلب حضور صاحبه اثناء عملية الاعداد وصاحبه هذا مشتت بين مخيمات اللاجئين وديار الهجرة الاوربية وغيرها ، فاذا بقي ملف هذه الوثيقة ممركز على حالته القديمة وما تعرفه من بيروقراطية ومحسوبية و… فما علينا سوى انتظار القيامة.