ت101_7292ستمر التظاهرات و الاحتفاليات التي تخلد ذكرى إندلاع الكفاح المسلح في الصحراء الغربية، الموافق للعشرين مايو، في أغلب المناطق و المقاطعات الاسبانية.

مقاطعة مورثيا في الوسط الشرقي تواصل رسم مشهد واسع من محطات التواصل و التضامن و الوحدة التي توليها الجالية الصحراوية، للقضية الوطنية و الإعلان عن رفض انسياق المنظومة الدولية وراء لعبة الهروب من حل قضية الصحراء الغربية.

مسؤول الجالية الصحراوية بأوربا السيد أحمتو محمد أحمد اعتبر أن المواقف الدولية المحتشمة لا يمكن أن تؤثر على نضال الشعب الصحراوي، مطالبا بالاصطفاف خلف ما يوحد أهداف التحرير و المقاومة.. فيما طمأن الجالية في تساؤلاتها خصوصا حول جوازات السفر التي تم تجاوز أغلب انشغالاتها، وأولها عودة الطلاب الدارسين في اسبانيا إلى مخميات اللاجئين خلال هذا الصيف.. و الاستعداد لبدى العمل بالجوازات البيومترية، للقضاء على كل الاشكاليات التي كانت تواجه المواطن الصحراوي بالخارج.

و يؤكد الصحراويون الذين يشاركون في التظاهرة على تقوية روح الوحدة ، و اعتبار العشرين مايو ذاكرة جماعية لإحياء الانتصارات في قلوب الشعب الصحراوي، و يؤكد ممثل الجبهة في مورثيا السيد محمد لبات مصطفى أن الحدث يعد وقفة لتذكير العالم بأن الصحراويين لا يزالون على خط التحرير ، رغم خيبة الأمل التي زرعتها الأمم المتحدة.

الوقفة التي تنظمها فعاليات مورثيا لم تنسى المعاناة التي تمر بها تكبر هدي في إضرابها عن الطعام، كمثال لألاف الصحراويين الذين تعرضت عائلاتهم للتقتيل العمدي، و هو ما جعل ممثل الجالية في المقاطعة السيد عالي حلة يجدد الاعلان عن التضامن مع والدة محمد لمين هيدالة، بعد تدهور وضعها الصحي، في أعقاب زيارتها للبرلمان الاوربي، دفاعا عن مطلبها في ملاحقة المجرمين المغاربة، مذكرا بترسيخ قيم الوحدة.

الأنشطة التي تخلدها الجالية الصحراوية في مورثيا، و التي تحملت البعد للوصول إلى بلدية سان خابيير عشية الانتخابات العامة في البلاد، تسعى أيضا لتحسيس القوى السياسية في اسبانيا بالوضع الانساني المقلق في الصحراء الغربية، و صمت حكومات مدريد المخجل، في الوقت الذي لم يعد الصحراويون يتحملون هذا التجاهل.

التظاهرات التي عمت المدن الاسبانية، هي ضمانة قوية لمواصلة المقاومة ، و عدم التخلي عن مصير الصحراويين أينما كانوا، و حماية مكسب الانتفاضة و انتصارات جيش التحرير الشعبي الصحراوي، لأنها أضحدت كل الشكوك حول إمكانية هذا الشعب في التخلي عن الصمود، الذي صنعه في مواقع النار و القرار.