آخر الاخبار

نقل معتقل سياسي صحراوي إلى المستشفى الإقليمي بالداخلة المحتلة (مصدر حقوقي)

الداخلة المحتلة/الصحراء الغربية : نقلت أدارة السجن المحلي بمدينة الداخلة / الصحراء الغربية بتاريخ 18 و 25 آب / أغسطس 2014 السجين... 

انتخاب مولاي امحمد ابراهيم امين عام جديد لاتحاد طلبة الساقية الحمراء ووادي الذهب

 انتخب المؤتمر الثاني لاتحاد طلبة الساقية الحمراء ووادي الذهب،مولاي امحمد ابراهيم امينا عاما للاتحاد  بعد حصوله... 

خفر السواحل الإسباني يوقف الملك محمد السادس بعد دخول زورقه مياه سبتة

أوقف الحرس المدني الإسباني يوم 7 غشت الجاري الملك محمد السادس في مياه مدينة سبتة المحتلة، حيث كان على متن زورق سريع وقالت... 

اعضاء الامانة الوطنية بين الإقصاء والإخصاء

في الزمن القديم يحكى أن ملكا كان مولعا بالسلطة والجاه والجبروت وكان مزهوا بنفسه مجنونا بعظمته، وليظهر لذاته أنه... 

أخبار المغرب العربي

خفر السواحل الإسباني يوقف الملك محمد السادس بعد دخول زورقه مياه سبتة

أوقف الحرس المدني الإسباني يوم 7 غشت الجاري الملك محمد السادس في مياه مدينة سبتة المحتلة، حيث كان على متن زورق سريع وقالت... 
الاعلانات

الاشتراك البريدي

اشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموضوعات برسالة بريدية على ايميلك.

الاكثر شعبية

ارشف الاخبار

اعضاء الامانة الوطنية بين الإقصاء والإخصاء

في الزمن القديم يحكى أن ملكا كان مولعا بالسلطة والجاه والجبروت وكان مزهوا بنفسه مجنونا بعظمته، وليظهر لذاته أنه عظيم كان يقيم العديد من القصور والقلاع ويملأها جميعا بالنساء من زوجات وخليلات وغواني ويضع مع كل واحدة منهن غلام، وكان يحرص على إختيار غلمانه من أجمل الشباب صورة وحسنا وبنيانا، ولكي يقنع من حوله برجولته وفحولته يقوم بإخصاء كل الغلمان ليصبحوا مجرد صورة تزين المباني وقطعة اشبه بالاثاث مما يحيط بنساءه.

نحن الان في الزمن الحديث ونتناول بالتحليل وضعية غريبة يعيشها إطارات حركة التحرير جبهة البوليساريو اعضاء امانتها الوطنية، والتي لا يمكن التنكر لحقيقة أن الجبهة مرت بمرحلتين الاولى يمكن نعتها بزمن المجد والثانية زمن الانتكاسة. هذه الحركة لن تكون إستثناء من مثيلاتها في العالم تبدأ برموز تاريخية سواء كانوا افرادا أو أحداث زمنية ثم مع الايام تثبت أنها فعلا حركة تقود ثورة أو تثبت أنها عصابة تخدم مصالحها الخاصة بدون حياء على حساب وأجساد الضحايا من الابرياء المأسورين أو المخدوعين بقدسية الخطاب.

على اية حال تأسست البوليساريو في خضم ومخاض عسير ووضعت بعض الاحداث والمصادفات التاريخية مصير الشعب بيد قيادة الجبهة يتصرفون فيه دون حسيب ولا رقيب وفي هذا التمثيل أمور غريبة لا يمكن تفسيرها أو فهمها تتعلق ببنية الحركة وتركيبتها:

فهي منذ نشأتها ـ 41 سنة ـ لم يتجاوز عدد المنتمين الى السلم الاعلى في قيادتها (اللجنة التنفيذية/المكتب السياسي/ الأمانة الوطنية) مئة شخص وكأن هذا الشعب الذي تمثله هذه الحركة عقيم لم يلد إلا من ساقتهم أقدارهم ليكونوا ضمن الطليعة أيام التأسيس، أما البقية فليس لهم الحق في تجاوز عتبة معينة ويتم التحكم في ذلك بصورة محكمة ومفصلة بدقة من خلال صناديق "الاقتراع" عن طريق التحكم في تركيبة المؤتمرين.

أعضاء القيادة السياسية (اللجنة التنفيذية/المكتب السياسي/الأمانة الوطنية) المنبثقة عن أعلى هيئة سياسية في الحركة (المؤتمر الشعبي العام) هي تقريبا نفسها من حيث الاعضاء منذ تبني تسمية الامانة بدلا من اللجنة التنفيذية والمكتب السياسي ـ قرابة 23 سنة ـ ولكن الأنكى والأدهى أن مجموعة الأعضاء لا تتمتع بممارسة ما يترتب من حقوق عن شرعية الإنتخاب أمام ما يمكن التكهن بأنه غطرسة الرجل الواحد فإجتماعات الهيئة أو دوراتها تتم بسلاسة وبتحضير تام من طرف هيئة مصغرة "مكتب الأمانة" الذي لا يمكن أن يحيد عن كونه قناع مفضوح لهيئة اللجنة التنفيذية بشكل مصغر، والتي تتولى إعداد كل مخرجات الهيئة ولا يبقى للأعضاء سوى التأييد والموافقة والتصفيق، وبحسب مصادر مطلعة عديدة فقد تناولت الهيئة في فترات متفاوتة قضايا مصيرية وهامة لم يكلف الاعضاء أنفسهم النبس ببنت شفة وفرطوا في حقهم وشرعيتهم في البت في الموضوع مهما كانت طبيعة تدخلاتهم.

للتاريخ ودائما حسب مصادر مطلعة فقد حاول بعض القادة و خاصة العسكريين منهم التمتع بحقهم في صياغة القرارات والتأثير الحق والمطلوب على مداولات الهيئة، ولكنهم على ما يبدو تجاوزوا الخط المسموح لهم به فوجدوا أنفسهم في معركة شرسة مع صاحب القرار الذي ينتهج في هذه الحالات سياسة ممنهجة قاتلة تتمثل في الإبقاء عليهم نظريا في الهيئة وعمليا إقصائهم بشكل مهين من الساحة السياسية والحضور العملي للحركة.

الاعضاء المعنيين في الفقرة السابقة يدفعون ثمن محاولتهم التمتع بالعضوية الطبيعية، التي من خلالها يحافظون على شئ من واجبهم السياسي والأخلاقي تجاه الشعب الذي يمثلونه وفي أضعف الإيمان يبقون على إنسانيتهم، أما بقية الأعضاء ممن يصمتون صمت الاصنام فيبدو انهم تعرضوا لما يمكن الاصطلاح عليه بعملية "اخصاء سياسي وفكري"، من خلال المعطيات الواقعية اليومية لحياة الحركة وحياتهم فيها، فهم لا يمارسون الصلاحيات التي تكفلها شرعية انتخابهم بل يكتفون ببعض الامتيازات المادية كما كان يحصل للغلمان في القصور.

في غضون أسبوع ستجتمع الأمانة الوطنية، الهيئة السياسية الأعلى للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب في واحدة من دوراتها التي لا حصر لها، ومن الطبيعي أن يتضمن جدول الاعمال قضايا راهنة ومصيرية مثل التعامل مع الامم المتحدة ومخطط التسوية الجامد في ظل إقتراب تحرك المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة/ التحرك السياسي المغربي بعد خطاب الملك الأخير وتاثيراته على الصراع/ التحرك العسكري المغربي ونتائجه على الأمر الواقع/ تقييم مؤتمر المنظمة الجماهيرية الوليدة (إتحاد الطلبة الصحراويين)/ تاريخ إنعقاد المؤتمر الرابع عشر للحركة.......وكلها مواضيع حساسة ومصيرية وجديرة بنقاش ونتائج في مستوى الرهان،ولكن واقع الحال سيثبت عكس ذلك و سيظهر لكم مدى الاقصاء وحجم الاخصاء السياسيين.

اضف كود الاحصائيات هنا